الاختصاص (ما بعد توبة المفيد)

الشيخ المفيد محمد بن محمد بن نعمان العكبري البغدادي · الاختصاص للمفيد · صفحة 115 من 367

[صفحة 115]
قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ فَأَنَّى تَقْدَمُ بِنَا عَلَى مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ قَالَ نَشْهَدُ أَحْوَالَهُ وَ نَنْظُرُ آيَاتِهِ فَإِنْ يَكُنْ هُوَ هُوَ سَاعَدْنَاهُ بِالْمُسَالَمَةِ وَ نَكٌفُّهُ بِأَمْوَالِنَا عَنْ أَهْلِ دِينِنَا مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ بِنَا وَ إِنْ يَكُنْ كَاذِباً كَفَيْنَاهُ بِكَذِبِهِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ وَ لِمَ إِذَا رَأَيْتَ الْعَلَامَةَ لَا تَتَّبِعُهُ قَالَ أَ مَا رَأَيْتَ مَا فَعَلَ بِنَا هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ أَكْرَمُونَا وَ مَوَّلُونَا وَ نَصَبُوا لَنَا الْكَنَائِسَ وَ أَعْلَوْا فِيهِ ذِكْرَنَا فَكَيْفَ تَطِيبُ النَّفْسُ بِالدُّخُولِ فِي دِينٍ يَسْتَوِي فِيهِ الشَّرِيفُ وَ الْوَضِيعُ فَلَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ قَالَ مَنْ رَآهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ

(ص)

مَا رَأَيْنَا وَفْداً مِنْ وُفُودِ الْعَرَبِ كَانُوا أَجْمَلَ مِنْهُمْ لَهُمْ شُعُورٌ وَ عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الْحَبْرِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ

(ص)

مُتَنَاءٍ عَنِ الْمَسْجِدِ فَحَضَرَتْ صَلَاتُهُمْ فَقَامُوا فَصَلَّوْا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ

(ص)

تِلْقَاءَ الْمَشْرِقِ فَهَمَّ بِهِمْ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ

(ص)

بِمَنْعِهِمْ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ

(ص)

فَقَالَ دَعُوهُمْ فَلَمَّا قَضَوْا صَلَاتَهُمْ جَلَسُوا إِلَيْهِ وَ نَاظَرُوهُ فَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِمِ حَاجِّنَا فِي عِيسَى قَالَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَ رَسُولُهُ وَ كَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَ رُوحٌ مِنْهُ

فَقَالَ أَحَدُهُمَا بَلْ هُوَ وَلَدُهُ وَ ثَانِي اثْنَيْنِ وَ قَالَ آخَرُ بَلْ هُوَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ أَبٌ وَ ابْنٌ وَ رُوحُ الْقُدُسِ وَ قَدْ سَمِعْنَاهُ فِي قُرْآنٍ نَزَلَ عَلَيْكَ يَقُولُ فَعَلْنَا وَ جَعَلْنَا وَ خَلَقْنَا وَ لَوْ كَانَ وَاحِداً لَقَالَ خَلَقْتُ وَ جَعَلْتُ وَ فَعَلْتُ فَتَغَشَّى النَّبِيَّ

(ص)

الْوَحْيُ فَنَزَلَ عَلَيْهِ صَدْرُ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ إِلَى قَوْلِهِ رَأْسِ السِّتِّينَ مِنْهَا فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ

إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقَصَّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ

(ص)

الْقِصَّةَ وَ تَلَا عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ قَدْ وَ اللَّهِ أَتَاكُمْ بِالْفَصْلِ مِنْ خَبَرِ صَاحِبِكُمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ

(ص)

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَمَرَنِي بِمُبَاهَلَتِكُمْ فَقَالُوا إِذَا كَانَ غَداً بَاهَلْنَاكَ فَقَالَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ حَتَّى نَنْظُرَ بِمَا يُبَاهِلُنَا غَداً بِكَثْرَةِ أَتْبَاعِهِ مِنْ أَوْبَاشِ النَّاسِ أَمْ بِأَهْلِهِ مِنْ أَهْلِ الصَّفْوَةِ وَ الطَّهَارَةِ فَإِنَّهُمْ وَشِيجُ الْأَنْبِيَاءِ وَ مَوْضِعُ نَهَلِهِمْ فَلَمَّا كَانَ


التالي صفحة 115 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...