الاختصاص (ما بعد توبة المفيد)

الشيخ المفيد محمد بن محمد بن نعمان العكبري البغدادي · الاختصاص للمفيد · صفحة 123 من 367

[صفحة 123]
مِنَ النَّهَلِ أَ تَسْتَهْدِفُونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ

(ص)

وَ وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ

(ص)

لَقَدْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ خُسْرَاناً مُبِيناً فَبُعْداً وَ سُحْقاً لِلْكَفَرَةِ الظَّالِمِينَ عَدَلَ بِكُمْ عَنِ الْقَصْدِ الشَّيْطَانُ وَ عَمِيَ لَكُمْ عَنْ وَاضِحِ الْمَحَجَّةِ الْحِرْمَانُ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ نَطَقْتَ يَا ابْنَ صُوحَانَ بِشِقْشِقَةِ بَعِيرٍ وَ هَدَرَتْ فَأَطْنَبَتْ فِي الْهَدِيرِ أَبْلِغْ صَاحِبَكَ أَنَّا مُقَاتِلُوهُ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ وَ التَّنْزِيلِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَبْيَاتاً قَالَ الْعُكْلِيُّ الْحِرْمَارِيُّ وَ لَا أَدْرِي أَ هِيَ لَهُ أَمْ لِغَيْرِهِ

نُقَاتِلُكُمْ كَيْ تَلْزَمُوا الْحَقَّ وَحْدَهُ* * * وَ نَضْرِبُكُمْ حَتَّى يَكُونَ لَنَا الْحُكْمُ

فَإِنْ تَبْتَغُوا حُكْمَ الْإِلَهِ نَكُنْ لَكُمْ* * * إِذَا مَا اصْطَلَحْنَا الْحَقَّ وَ الْأَمْنَ وَ السِّلْمَ

وَ إِلَّا فَإِنَّ الْمَشْرَفِيَّةَ مِحْذَمٌ* * * بِأَيْدِي رِجَالٍ فِيهِمُ الدِّينُ وَ الْعِلْمُ.

فَقَالَ صَعْصَعَةُ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ يَا أَخَا رَاسِبٍ مُتَرَمِّلًا بِدِمَائِكَ يَحْجِلُ الطَّيْرُ بِأَشْلَائِكَ لَا تُجَابُ لَكُمْ دَاعِيَةٌ وَ لَا تُسْمَعُ لَكُمْ وَاعِيَةٌ يَسْتَحِلُّ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِمَامُ هُدًى قَالَ الرَّاسِبِيُ

سَيَعْلَمُ اللَّيْثُ إِذَا الْتَقَيْنَا* * * دَوْرَ الرَّحَى عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْنَا.

أَبْلِغْ صَاحِبَكَ أَنَّا غَيْرُ رَاجِعِينَ عَنْهُ أَوْ يُقِرَّ لِلَّهِ بِكُفْرِهِ أَوْ يَخْرُجَ عَنْ ذَنْبِهِ فَإِنَّ اللَّهَ قَابِلُ التَّوْبِ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَ غَافِرُ الذَّنْبِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ بَذَلْنَا الْمُهَجَ.

فَقَالَ صَعْصَعَةُ عِنْدَ الصَّبَاحِ يُحْمَدُ الْقَوْمُ السُّرَى ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَلِيٍّ

(ص)

فَأَخْبَرَهُ بِمَا جَرَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ فَتَمَثَّلَ عَلِيٌّ ع


التالي صفحة 123 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...