الاختصاص (ما بعد توبة المفيد)

الشيخ المفيد محمد بن محمد بن نعمان العكبري البغدادي · الاختصاص للمفيد · صفحة 130 من 367

[صفحة 130]
فَقَرَأْتُ هَذِهِ الْآيَةَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ

قَالَ فَقَالَ

(ع)

مَهْ يَا جَابِرُ كَيْفَ قَرَأْتَ قَالَ قُلْتُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ

قَالَ هَذَا تَحْرِيفٌ يَا جَابِرُ قَالَ قُلْتُ فَكَيْفَ أَقْرَأُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ هَكَذَا نَزَلَتْ يَا جَابِرُ لَوْ كَانَ سَعْياً لَكَانَ عَدْواً لِمَا كَرِهَهُ رَسُولُ اللَّهِ

(ص)

لَقَدْ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَعْدُوَ الرَّجُلُ إِلَى الصَّلَاةِ يَا جَابِرُ لِمَ سُمِّيَتْ يَوْمُ الْجُمُعَةِ جُمُعَةً قَالَ قُلْتُ تُخْبِرُنِي جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ أَ فَلَا أُخْبِرُكَ بِتَأْوِيلِهِ الْأَعْظَمِ قَالَ قُلْتُ بَلَى جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ فَقَالَ يَا جَابِرُ سَمَّى اللَّهُ الْجُمُعَةَ جُمُعَةً لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَمَعَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ جَمِيعَ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَ رَبُّنَا وَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ الْبِحَارَ وَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ وَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ فِي الْمِيثَاقِ فَأَخَذَ الْمِيثَاقَ مِنْهُمْ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِمُحَمَّدٍ

(ص)

بِالنُّبُوَّةِ وَ لِعَلِيٍّ

(ع)

بِالْوَلَايَةِ وَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ اللَّهُ لِلسَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ

فَسَمَّى اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ الْجُمُعَةَ لِجَمْعِهِ فِيهِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ

مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا الَّذِي جَمَعَكُمْ فِيهِ وَ الصَّلَاةُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

(ع)

يَعْنِي بِالصَّلَاةِ الْوَلَايَةَ وَ هِيَ الْوَلَايَةُ الْكُبْرَى فَفِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَتَتِ الرُّسُلُ وَ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْمَلَائِكَةُ وَ كُلُّ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ وَ الثَّقَلَانِ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ وَ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ وَ الْمُؤْمِنُونَ بِالتَّلْبِيَةِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَ ذِكْرُ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ

يَعْنِي الْأَوَّلَ ذلِكُمْ

يَعْنِي بَيْعَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ

(ع)

وَ وَلَايَتُهُ خَيْرٌ لَكُمْ

مِنْ بِيعَةِ الْأَوَّلِ وَ وَلَايَتِهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ

يَعْنِي بِيعَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ

يَعْنِي بِالْأَرْضِ الْأَوْصِيَاءَ أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِمْ وَ وَلَايَتِهِمْ كَمَا أَمَرَ بِطَاعَةِ الرَّسُولِ وَ طَاعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ

(ع)

كَنَّى اللَّهُ فِي ذَلِكَ عَنْ أَسْمَائِهِمْ فَسَمَّاهُمْ بِالْأَرْضِ وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ

قَالَ جَابِرٌ وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ

قَالَ تَحْرِيفٌ هَكَذَا أُنْزِلَتْ وَ ابْتَغُوا فَضْلَ اللَّهِ عَلَى الْأَوْصِيَاءِ وَ اذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

ثُمَّ خَاطَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ مُحَمَّداً

(ص)

فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ


التالي صفحة 130 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...