الاختصاص (ما بعد توبة المفيد)

الشيخ المفيد محمد بن محمد بن نعمان العكبري البغدادي · الاختصاص للمفيد · صفحة 147 من 367

[صفحة 147]
نَزَلَ بِهِ الْقُرْآنُ مِنْ فَضَائِلِهِ وَ مَا يُحَدِّثُ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ

(ص)

مِنْ مَنَاقِبِهِ وَ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَرُدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ

(ص)

كَلِمَةً قَطُّ وَ لَمْ تَرْتَعِدْ فَرَائِصُهُ فِي مَوْضِعٍ بَعَثَهُ فِيهِ قَطُّ وَ شَهَادَةُ الَّذِينَ كَانُوا فِي أَيَّامِهِ أَنَّهُ وَفَّرَ فَيْئَهُمْ وَ ظَلَفَ نَفْسَهُ عَنْ دُنْيَاهُمْ وَ لَمْ يَرْتَشِ فِي أَحْكَامِهِمْ وَ زَكَاءُ الْقَلْبِ وَ قُوَّةُ الصَّدْرِ عِنْدَ مَا حَكَّمَتِ الْخَوَارِجُ عَلَيْهِ وَ هَرَبَ كُلُّ مَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ وَ بَقِيَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَحْدَهُ وَ مَا يُحَدِّثُ النَّاسُ أَنَّ الطَّيْرَ بَكَتْ عَلَيْهِ وَ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ أَنَّ حِجَارَةَ أَرْضِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قُلِبَتْ عِنْدَ قَتْلِهِ فَوُجِدَ تَحْتَهَا دَمٌ عَبِيطٌ وَ الْأَمْرُ الْعَظِيمُ حَتَّى تَكَلَّمَتْ بِهِ الرُّهْبَانُ وَ قَالُوا فِيهِ وَ دُعَاؤُهُ النَّاسَ إِلَى أَنْ يَسْأَلُوهُ عَنْ كُلِّ فِتْنَةٍ تُضِلُّ مِائَةً أَوْ تَهْدِي مِائَةً وَ مَا رَوَى النَّاسُ مِنْ عَجَائِبِهِ فِي إِخْبَارِهِ عَنِ الْخَوَارِجِ وَ قَتْلِهِمْ وَ تَرْكُهُ مَعَ هَذَا أَنْ يَظْهَرَ مِنْهُ اسْتِطَالَةٌ أَوْ صَلَفٌ بَلْ كَانَ الْغَالِبُ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ غُلِبَ الْبُكَاءُ عَلَيْهِ وَ الِاسْتِكَانَةُ لِلَّهِ حَتَّى يَقُولَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ

(ص)

مَا هَذَا الْبُكَاءُ يَا عَلِيُّ فَيَقُولَ أَبْكِي لِرِضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ عَنِّي قَالَ فَيَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ

(ص)

إِنَّ اللَّهَ وَ مَلَائِكَتَهُ وَ رَسُولَهُ عَنْكَ رَاضُونَ وَ ذَهَابُ الْبَرْدِ عَنْهُ فِي أَيَّامِ الْبَرْدِ وَ ذَهَابُ الْحَرِّ عَنْهُ فِي أَيَّامِ الْحَرِّ فَكَانَ لَا يَجِدُ حَرّاً وَ لَا بَرْداً وَ التَّأْيِيدُ بِضَرْبِ السَّيْفِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الْجَمَالُ قَالَ أَشْرَفَ يَوْماً عَلَى رَسُولِ اللَّهِ

(ص)

فَقَالَ مَا ظَنَنْتُ إِلَّا أَنَّهُ أَشْرَفَ عَلَيَّ الْقَمَرُ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَ مُبَايَنَتُهُ لِلنَّاسِ فِي إِحْكَامِ خَلْقِهِ قَالَ وَ كَانَ لَهُ سَنَامٌ كَسَنَامِ الثَّوْرِ بَعِيدٌ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ وَ إِنَّ سَاعِدَيْهِ لَا يَسْتَبِينَانِ مِنْ عَضُدَيْهِ مِنْ إِدْمَاجِهِمَا مِنْ إِحْكَامِ الْخَلْقِ لَمْ يَأْخُذْ بِيَدِهِ أَحَداً قَطُّ إِلَّا حَبَسَ نَفَسَهُ فَإِنْ زَادَ قَلِيلًا قَتَلَهُ.

قَالَ ابْنُ دَأْبٍ فَقُلْنَا أَيُّ شَيْءٍ مَعْنَى أَوَّلِ خِصَالِهِ الْمُوَاسَاةِ قَالُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

(ص)

لَهُ إِنَّ قُرَيْشاً قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى قَتْلِي فَنَمْ عَلَى فِرَاشِي فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي السَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ فَنَامَ عَلَى فِرَاشِهِ وَ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ

(ص)

لِوَجْهِهِ وَ أَصْبَحَ عَلِيٌّ وَ قُرَيْشٌ يَحْرُسُهُ فَأَخَذُوهُ فَقَالُوا أَنْتَ الَّذِي غَدَرْتَنَا مُنْذُ اللَّيْلَةِ فَقَطَعُوا لَهُ قُضْبَانَ الشَّجَرِ فَضُرِبَ حَتَّى كَادُوا يَأْتُونَ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ أَفْلَتَ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ

(ص)

وَ هُوَ فِي الْغَارِ


التالي صفحة 147 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...