الاختصاص (ما بعد توبة المفيد)

الشيخ المفيد محمد بن محمد بن نعمان العكبري البغدادي · الاختصاص للمفيد · صفحة 212 من 367

[صفحة 212]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

هَذَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ

لِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ وَ سَفِيرِهِ وَ حِجَابِهِ وَ دَلِيلِهِ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ

مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَظِّمْ يَا مُحَمَّدُ

(ص)

أَسْمَائِي وَ اشْكُرْ نَعْمَائِي وَ لَا تَجْحَدْ آلَائِي إِنِّي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا

قَاصِمُ الْجَبَّارِينَ وَ مُدِيلُ الْمَظْلُومِينَ وَ دَيَّانُ يَوْمِ الدِّينِ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا

فَمَنْ رَجَا غَيْرَ فَضْلِي أَوْ خَافَ غَيْرَ عَدْلِي عَذَّبْتُهُ عَذَاباً لَا أُعَذِّبُ بِهِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ

فَإِيَّايَ فَاعْبُدْ وَ عَلَيَّ فَتَوَكَّلْ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ نَبِيّاً قَطُّ فَأَكْمَلْتُ أَيَّامَهُ وَ أَنْقَضْتُ مُدَّتَهُ إِلَّا وَ جَعَلْتُ لَهُ وَصِيّاً وَ قَدْ فَضَّلْتُكَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ فَضَّلْتُ وَصِيَّكَ عَلَى الْأَوْصِيَاءِ وَ أَكْرَمْتُكَ بِشِبْلَيْكَ بَعْدَهُ وَ سِبْطَيْكَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَجَعَلْتُ حَسَناً مَعْدِنَ عِلْمِي بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ أَبِيهِ وَ جَعَلْتُ حُسَيْناً خَازِنَ وَحْيِي وَ أَكْرَمْتُهُ بِالشَّهَادَةِ وَ خَتَمْتُ لَهُ بِالسَّعَادَةِ فَهُوَ أَفْضَلُ مَنِ اسْتُشْهِدَ وَ أَرْفَعُ الشُّهَدَاءِ عِنْدِي دَرَجَةً جَعَلْتُ كَلِمَتِيَ التَّامَّةَ مَعَهُ وَ حُجَّتِيَ الْبَالِغَةَ عِنْدَهُ بِعِتْرَتِهِ أُثِيبُ وَ أُعَاقِبُ أَوَّلُهُمْ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ وَ زَيْنُ أَوْلِيَائِيَ الْمَاضِينَ وَ ابْنُهُ شِبْهُ جَدِّهِ الْمَحْمُودِ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ لِعِلْمِي وَ الْمَعْدِنُ لِحِكْمَتِي سَيَهْلِكُ الْمُرْتَابُونَ فِي جَعْفَرٍ الرَّادُّ عَلَيْهِ كَالرَّادِّ عَلَيَّ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأُكْرِمَنَّ مَثْوَى جَعْفَرٍ وَ لَأَسُرَّنَّهُ فِي أَشْيَاعِهِ وَ أَنْصَارِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ انْتَجَبْتُ بَعْدَهُ مُوسَى وَ أُتِيحَتْ فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ حِنْدِسٌ لِأَنَّ خَيْطَ فَرْضِي لَا يَنْقَطِعُ وَ حُجَّتِي لَا تَخْفَى وَ إِنَّ أَوْلِيَائِي يُسْقَوْنَ بِالْكَأْسِ الْأَوْفَى أَلَا وَ مَنْ جَحَدَ وَاحِداً مِنْهُمْ فَقَدْ جَحَدَ نِعْمَتِي وَ مَنْ غَيَّرَ آيَةً مِنْ كِتَابِي فَقَدِ افْتَرَى عَلَيَّ وَ وَيْلٌ لِلْمُكَذِّبِينَ الْجَاحِدِينَ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ مُوسَى عَبْدِي وَ حَبِيبِي وَ خِيَرَتِي فَإِنَّ الْمُكَذِّبَ لِأَحَدِهِمُ الْمُكَذِّبُ


التالي صفحة 212 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...