الاختصاص (ما بعد توبة المفيد)

الشيخ المفيد محمد بن محمد بن نعمان العكبري البغدادي · الاختصاص للمفيد · صفحة 227 من 367

[صفحة 227]
كَذِباً إِذَا حَدَّثَ وَ خُلْفاً إِذَا وَعَدَ وَ خِيَانَةً إِذَا اؤْتُمِنَ ثُمَّ ائْتَمَنَهُ عَلَى أَمَانَةٍ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَبْتَلِيَهُ فِيهَا ثُمَّ لَا يُخْلِفَ عَلَيْهِ وَ لَا يَأْجُرَهُ

عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ

(ع)

قَالَ قَالَ

فِي التَّوْرَاةِ أَرْبَعٌ مَكْتُوبَاتٌ وَ أَرْبَعٌ إِلَى جَانِبِهِنَّ مَنْ أَصْبَحَ عَلَى الدُّنْيَا حَزِيناً أَصْبَحَ عَلَى اللَّهِ سَاخِطاً وَ مَنْ شَكَا مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَإِنَّمَا يَشْكُو رَبَّهُ وَ مَنْ أَتَى غَنِيّاً فَتَضَعْضَعَ لَهُ لِشَيْءٍ يُصِيبُهُ مِنْهُ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ وَ مَنْ دَخَلَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ النَّارَ مِمَّنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَهُوَ مِمَّنْ يَتَّخِذُ آياتِ اللَّهِ هُزُواً*

وَ الْأَرْبَعَةُ إِلَى جَانِبِهِنَّ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ وَ مَنْ مَلَكَ اسْتَأْثَرَ وَ مَنْ لَمْ يَسْتَشِرْ يَنْدَمْ وَ الْفَقْرُ هُوَ الْمَوْتُ الْأَكْبَرُ

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ يَرْفَعُهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

(ع)

مَنْ أَوْقَفَ نَفْسَهُ مَوْقِفَ التُّهَمَةِ فَلَا يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ وَ مَنْ كَتَمَ سِرَّهُ كَانَتِ الْخِيَرَةُ فِي يَدِهِ وَ كُلُّ حَدِيثٍ جَاوَزَ اثْنَيْنِ فَشَا وَ ضَعْ أَمْرَ أَخِيكَ عَلَى أَحْسَنِهِ حَتَّى يَأْتِيَكَ مِنْهُ مَا يَغْلِبُكَ وَ لَا تَظُنَّنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ أَخِيكَ سُوءاً وَ أَنْتَ تَجِدُ بِهَا فِي الْخَيْرِ مَحْمِلًا وَ عَلَيْكَ بِإِخْوَانِ الصِّدْقِ فَكَثِّرْ فِي اكْتِسَابِهِمْ عُدَّةً عِنْدَ الرَّخَاءِ وَ جُنْداً عِنْدَ الْبَلَاءِ وَ شَاوِرْ حَدِيثَكَ الَّذِينَ يَخَافُونَ اللَّهَ وَ أَحْبِبِ الْإِخْوَانَ عَلَى قَدْرِ التَّقْوَى وَ اتَّقُوا شِرَارَ النِّسَاءِ وَ كُونُوا مِنْ خِيَارِهِنَّ عَلَى حَذَرٍ إِنْ أَمَرْنَكُمْ بِالْمَعْرُوفِ فَخَالِفُوهُنَّ حَتَّى لَا يَطْمَعْنَ فِي الْمُنْكَرِ

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

(ص)

الْغِيبَةُ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَاءِ فَقِيلَ وَ لِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ صَاحِبُ الزِّنَاءِ يَتُوبُ فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ صَاحِبُ الْغِيبَةِ يَتُوبُ فَلَا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ حَتَّى يَكُونَ صَاحِبُهُ الَّذِي يُحَلِّلُهُ


التالي صفحة 227 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...