الاختصاص (ما بعد توبة المفيد)

الشيخ المفيد محمد بن محمد بن نعمان العكبري البغدادي · الاختصاص للمفيد · صفحة 258 من 367

[صفحة 258]
بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

فَأَنَا بَقِيَّةٌ مِنْ آدَمَ وَ خِيَرَةٌ [ذَخِيرَةٌ] مِنْ نُوحٍ وَ مُصْطَفًى مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ صَفْوَةٌ مِنْ مُحَمَّدٍ

(ص)

أَلَا وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي كِتَابِ اللَّهِ فَأَنَا أَوْلَى بِكِتَابِ اللَّهِ أَلَا وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ سِيرَتِهِ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ سِيرَتِهِ فَأَنْشُدُ اللَّهَ مَنْ سَمِعَ كَلَامِي الْيَوْمَ لَمَّا أَبْلَغَهُ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ وَ أَسْأَلُكُمْ بِحَقِّ اللَّهِ وَ حَقِّ رَسُولِهِ وَ حَقِّي فَإِنَّ لِي عَلَيْكُمْ حَقَّ الْقُرْبَى بِرَسُولِ اللَّهِ لَمَّا أَعَنْتُمُونَا وَ مَنَعْتُمُونَا مِمَّنْ يَظْلِمُنَا فَقَدْ أُخِفْنَا وَ ظُلِمْنَا وَ طُرِدْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَ أَبْنَائِنَا وَ بُغِيَ عَلَيْنَا وَ دُفِعْنَا عَنْ حَقِّنَا وَ آثَرَ عَلَيْنَا أَهْلُ الْبَاطِلِ فَاللَّهَ اللَّهَ فِينَا لَا تَخْذُلُونَا وَ انْصُرُونَا يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَيَجْمَعُ اللَّهُ لَهُ أَصْحَابَهُ ثَلَاثَ مِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَيَجْمَعُهُمُ اللَّهُ لَهُ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ قُزَعَ كَقُزَعِ الْخَرِيفِ وَ هِيَ يَا جَابِرُ الْآيَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ مَعَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ

(ص)

قَدْ تَوَارَثَهُ الْأَنْبِيَاءُ عَنِ الْآبَاءِ وَ الْقَائِمُ يَا جَابِرُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ

(ص)

يُصْلِحُ اللَّهُ لَهُ أَمْرَهُ فِي لَيْلَةٍ فَمَا أَشْكَلَ عَلَى النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ يَا جَابِرُ وَ لَا يُشْكِلَنَّ عَلَيْهِمْ وِلَادَتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ

(ص)

وَ وِرَاثَتُهُ الْعُلَمَاءَ عَالِماً بَعْدَ عَالِمٍ فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ هَذَا كُلُّهُ فَإِنَّ الصَّوْتَ مِنَ السَّمَاءِ لَا يُشْكِلُ عَلَيْهِمْ إِذَا نُودِيَ بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ وَ اسْمِ أُمِّهِ

عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ

(ع)

يَقُولُ

وَ اللَّهِ لَيَمْلِكَنَّ رَجُلٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعْدَ مَوْتِهِ ثَلَاثَ مِائَةِ سَنَةٍ وَ يَزْدَادُ تِسْعاً قَالَ فَقُلْتُ فَمَتَى يَكُونُ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ بَعْدَ مَوْتِ الْقَائِمِ قُلْتُ لَهُ وَ كَمْ يَقُومُ الْقَائِمُ فِي عَالَمِهِ حَتَّى يَمُوتَ قَالَ فَقَالَ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً مِنْ يَوْمِ قِيَامِهِ إِلَى يَوْمِ مَوْتِهِ قَالَ قُلْتُ لَهُ فَيَكُونُ بَعْدَ مَوْتِهِ الْهَرْجُ قَالَ نَعَمْ خَمْسِينَ سَنَةً ثُمَّ يَخْرُجُ الْمُنْتَصِرُ إِلَى الدُّنْيَا فَيَطْلُبُ بِدَمِهِ وَ دِمَاءِ أَصْحَابِهِ فَيَقْتُلُ وَ يَسْبِي حَتَّى يُقَالَ لَوْ كَانَ هَذَا مِنْ ذُرِّيَّةِ الْأَنْبِيَاءِ مَا قَتَلَ النَّاسَ كُلَّ هَذَا الْقَتْلِ فَيَجْتَمِعُ عَلَيْهِ النَّاسُ أَبْيَضُهُمْ وَ أَسْوَدُهُمْ فَيَكْثُرُونَ عَلَيْهِ حَتَّى يُلْجِئُوهُ إِلَى حَرَمِ اللَّهِ فَإِذَا اشْتَدَّ


التالي صفحة 258 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...