الاختصاص (ما بعد توبة المفيد)

الشيخ المفيد محمد بن محمد بن نعمان العكبري البغدادي · الاختصاص للمفيد · صفحة 29 من 367

[صفحة 29]
لِأَخِيهِ أُفٍّ انْقَطَعَ مَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْوَلَايَةِ وَ إِذَا قَالَ الرَّجُلُ أَنْتَ عَدُوِّي فَقَدْ كَفَرَ أَحَدُهُمَا فَإِذَا اتَّهَمَهُ انْمَاثَ فِي قَلْبِهِ الْإِيمَانُ كَمَا يَنْمَاثُ [فِي الْمَاءِ الْمِلْحُ وَ قَالَ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ قَالَ كَذَا وَ اللَّهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَزْهَرُ نُورُهُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا يَزْهَرُ نُجُومُ السَّمَاءِ لِأَهْلِ الْأَرْضِ وَ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ وَلِيُّ اللَّهِ يُعِينُهُ وَ يَنْصُرُهُ وَ يَصْنَعُ لَهُ وَ لَا يَقُولُ عَلَيْهِ إِلَّا الْحَقَّ وَ لَا يَخَافُ غَيْرَهُ

عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ

مَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِناً مِنْ جُوعٍ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَ مَنْ سَقَى مُؤْمِناً مِنْ ظَمَإٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ وَ مَنْ كَسَا مُؤْمِناً كَسَاهُ اللَّهُ مِنَ الثِّيَابِ الْخُضْرِ

وَ قَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ

لَا يَزَالُ فِي ضَمَانِ اللَّهِ مَا دَامَ عَلَيْهِ سِلْكٌ

وَ قَالَ

إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ لَيَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ فَلَا يَزَالُ اللَّهُ مُقْبِلًا عَلَيْهِمَا بِوَجْهِهِ وَ الذُّنُوبُ تَتَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا

وَ بَلَغَنَا أَنَّهُ قَالَ

وَ اللَّهِ مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ أَدَاءِ حَقِّ الْمُؤْمِنِ وَ قَالَ وَ اللَّهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَأَعْظَمُ حَقّاً مِنَ الْكَعْبَةِ

وَ قَالَ

دُعَاءُ الْمُؤْمِنِ لِلْمُؤْمِنِ يَدْفَعُ عَنْهُ الْبَلَاءَ وَ يُدِرُّ عَلَيْهِ الرِّزْقَ

عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ

(ع)

فَقُلْتُ مَا حَقُّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ قَالَ إِنِّي عَلَيْكَ شَفِيقٌ أَخَافُ أَنْ تَعْلَمَ وَ لَا تَعْمَلَ وَ تُضَيِّعَ وَ لَا تَحْفَظَ قَالَ قُلْتُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قَالَ لِلْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ سَبْعُ حُقُوقٍ وَاجِبَاتٍ لَيْسَ مِنْهَا حَقٌّ إِلَّا وَاجِبٌ عَلَى أَخِيهِ إِنْ ضَيَّعَ مِنْهَا حَقّاً خَرَجَ مِنْ وَلَايَةِ اللَّهِ وَ تَرَكَ طَاعَتَهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَقٌّ مِنْهَا أَنْ تُحِبَّ لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ أَنْ تَكْرَهَ لَهُ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَ الثَّانِي أَنْ تُعِينَهُ بِنَفْسِكَ وَ مَالِكَ وَ لِسَانِكَ وَ يَدِكَ وَ رِجْلِكَ وَ الثَّالِثُ أَنْ تَتَّبِعَ رِضَاهُ


التالي صفحة 29 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...