الاختصاص (ما بعد توبة المفيد)

الشيخ المفيد محمد بن محمد بن نعمان العكبري البغدادي · الاختصاص للمفيد · صفحة 306 من 367

[صفحة 306]
يَا بَذِيَّةُ يَا سَلْفَعُ يَا سَلَقْلَقُ يَا مَنْ لَا تَحِيضُ كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ قَالَ فَوَلَّتْ فَخَرَجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ فَتَبِعَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَقَالَ لَهَا أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ قَدْ قَالَ عَلِيٌّ فِيكِ مَا قَالَ أَ يَصْدُقُ عَلَيْكِ فَقَالَتْ وَ اللَّهِ مَا كَذَبَ وَ إِنَّ كُلَّ مَا رَمَانِي بِهِ لَفِيَّ وَ مَا اطَّلَعَ عَلَيَّ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ الَّذِي خَلَقَنِي وَ أُمِّيَ الَّتِي وَلَدَتْنِي فَرَجَعَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَبِعْتُ الْمَرْأَةَ فَسَأَلْتُهَا عَمَّا رَمَيْتَهَا بِهِ فِي بَدَنِهَا فَأَقَرَّتْ بِذَلِكَ كُلِّهِ فَمِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ

(ص)

عَلَّمَنِي أَلْفَ بَابٍ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ حَتَّى عَلِمْتُ الْمَنَايَا وَ الْوَصَايَا وَ فَصْلَ الْخِطابِ

وَ حَتَّى عَلِمْتُ الْمُذَكَّرَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَ الْمُؤَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ

الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الدِّينَوَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ

كُنْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ

(ع)

فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ إِذْ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ مُسْتَعْدِيَةً عَلَى زَوْجِهَا فَتَكَلَّمَتْ بِحُجَّتِهَا وَ تَكَلَّمَ الزَّوْجُ بِحُجَّتِهِ فَوَجَّهَ الْقَضَاءَ عَلَيْهَا فَغَضِبَتْ غَضَباً شَدِيداً ثُمَّ قَالَتْ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ حَكَمْتَ عَلَيَّ بِالْجَوْرِ وَ مَا بِهَذَا أَمَرَكَ اللَّهُ فَقَالَ لَهَا يَا سَلْفَعُ يَا مَهْيَعُ يَا قَرْدَعُ بَلْ حَكَمْتُ عَلَيْكِ بِالْحَقِّ الَّذِي عَلِمْتُهُ فَلَمَّا سَمِعَتْ مِنْهُ الْكَلَامَ وَلَّتْ هَارِبَةً فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيْهِ جَوَاباً فَاتَّبَعَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَقَالَ لَهَا وَ اللَّهِ يَا أَمَةَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ الْيَوْمَ مِنْكِ عَجَباً وَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَكِ قَوْلًا فَقُمْتِ مِنْ عِنْدِهِ هَارِبَةً مُوَلِّيَةً مَا رَدَدْتِ عَلَيْهِ جَوَاباً فَقَالَتْ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَقَدْ أَخْبَرَنِي بِأَمْرٍ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَا وَ مَا قُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ يُخْبِرَنِي بِأَعْظَمَ مِمَّا رَمَانِي بِهِ فَصَبْرِي عَلَى وَاحِدَةٍ كَانَ أَجْمَلَ مِنْ أَنْ أَصْبِرَ عَلَى وَاحِدَةٍ بَعْدَ وَاحِدَةٍ قَالَ لَهَا عَمْرٌو فَأَخْبِرِينِي عَافَاكِ اللَّهُ مَا الَّذِي قَالَ لَكِ قَالَتْ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنِّي لَا أَقُولُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَالَ مَا فِيَّ وَ مَا أَكْرَهُ وَ بَعْدُ فَإِنَّهُ قَبِيحٌ أَنْ يَعْلَمَ الرِّجَالُ مَا فِي النِّسَاءِ مِنَ الْعُيُوبِ فَقَالَ لَهَا وَ اللَّهِ مَا تَعْرِفِينِي وَ لَا أَعْرِفُكِ وَ لَعَلَّكِ لَا تَرَيِنِّي وَ لَا أَرَاكِ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا قَالَ عَمْرٌو فَلَمَّا رَأَتْنِي قَدْ أَلْحَحْتُ عَلَيْهَا قَالَتْ أَمَّا قَوْلُهُ يَا سَلْفَعُ فَوَ اللَّهِ مَا كَذَبَ عَلَيَّ إِنِّي لَا أَحِيضُ مِنْ حَيْثُ تَحِيضُ النِّسَاءُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ يَا مَهْيَعُ فَإِنِّي وَ اللَّهِ صَاحِبَةُ نِسَاءٍ وَ مَا أَنَا بِصَاحِبَةِ رِجَالٍ وَ أَمَّا قَوْلُهُ يَا قَرْدَعُ فَإِنِّي الْمُخَرِّبَةُ بَيْتَ زَوْجِي وَ مَا أُبْقِي عَلَيْهِ فَقَالَ لَهَا وَيْحَكِ وَ مَا عِلْمُهُ بِهَذَا أَ تَرَاهُ سَاحِراً أَوْ كَاهِناً أَوْ مَخْدُوماً


التالي صفحة 306 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...