الاختصاص (ما بعد توبة المفيد)

الشيخ المفيد محمد بن محمد بن نعمان العكبري البغدادي · الاختصاص للمفيد · صفحة 43 من 367

[صفحة 43]
مسائل عبد الله بن سلام

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

أَنَّهُ لَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ

(ص)

أُمِرَ أَنْ يَدْعُوَ الْخَلْقَ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فَأَسْرَعَ النَّاسُ إِلَى الْإِجَابَةِ وَ أَنْذَرَ النَّبِيُّ

(ص)

الْخَلْقَ فَأَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ بِأَنْ يَكْتُبَ إِلَى أَهْلِ الْكِتَابِ يَعْنِي الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى وَ يَكْتُبَ كِتَاباً وَ أَمْلَى جَبْرَئِيلُ

(ع)

عَلَى النَّبِيِّ

(ص)

كِتَابَهُ وَ كَانَ كَاتِبَهُ يَوْمَئِذٍ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَكَتَبَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأُمِّيِّ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ أَمَّا بَعْدُ: فَ إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ

وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ثُمَّ وَجَّهَ الْكِتَابَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ فَلَمَّا وَصَلَ الْكِتَابُ إِلَيْهِمْ حَمَلُوهُ وَ أَتَوْا بِهِ رَئِيساً لَهُمْ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ إِنَّ هَذَا كِتَابُ مُحَمَّدٍ إِلَيْنَا فَتَقْرَأُهُ عَلَيْنَا فَقَرَأَهُ فَقَالَ لَهُمْ مَا تَرَوْنَ فِي هَذَا الْكِتَابِ قَالُوا نَرَى عَلَامَةً وَجَدْنَاهَا فِي التَّوْرَاةِ فَإِنْ كَانَ هَذَا مُحَمَّداً الَّذِي بُشِّرَ بِهِ مُوسَى وَ دَاوُدُ وَ عِيسَى

(ع)

سَيُعَطِّلُ التَّوْرَاةَ وَ يَحِلُّ لَنَا مَا حُرِّمَ عَلَيْنَا مِنْ قَبْلُ فَلَوْ كُنَّا عَلَى دِينِنَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيْنَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ يَا قَوْمِ اخْتَرْتُمُ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَ الْعَذَابَ عَلَى الرَّحْمَةِ قَالُوا لَا قَالَ وَ كَيْفَ لَا تَتَّبِعُونَ دَاعِيَ اللَّهِ قَالُوا يَا ابْنَ سَلَامٍ مَا عَلِمْنَا أَنَّ مُحَمَّداً صَادِقٌ فِيمَا يَقُولُ قَالَ فَإِذاً نَسْأَلُهُ عَنِ الْكَائِنِ وَ الْمُكَوِّنِ وَ النَّاسِخِ وَ الْمَنْسُوخِ فَإِنْ كَانَ نَبِيّاً كَمَا يَزْعُمُ فَإِنَّهُ سَيُبَيِّنُ لَنَا كَمَا بَيَّنَ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلُ قَالُوا يَا ابْنَ سَلَامٍ سِرْ إِلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى تَنْقُضَ كَلَامَهُ وَ تَنْظُرَ كَيْفَ يَرُدُّ عَلَيْكَ الْجَوَابَ فَقَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ

لَوْ كَانَ هَذَا مُحَمَّداً الَّذِي بَشَّرَنَا بِهِ مُوسَى وَ دَاوُدُ وَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَكَانَ خَاتِمَ النَّبِيِّينَ فَلَوِ اجْتَمَعَ الثَّقَلَانِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُ


التالي صفحة 43 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...