الاختصاص (ما بعد توبة المفيد)

الشيخ المفيد محمد بن محمد بن نعمان العكبري البغدادي · الاختصاص للمفيد · صفحة 54 من 367

[صفحة 54]
عَلَى رِجْلَيَّ فَلَمَّا اسْتَقَرَّ الشَّرَابُ فِي جَوْفِي فَكَأَنَّمَا أُنْشِطْتُ مِنْ عِقَالٍ فَأَتَيْتُ بَابَهُ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَصَوَّتَ بِي صَحِيحَ الْجِسْمِ ادْخُلْ ادْخُلْ فَدَخَلْتُ وَ أَنَا بَاكٍ فَسَلَّمْتُ وَ قَبَّلْتُ يَدَهُ وَ رَأْسَهُ فَقَالَ لِي وَ مَا يُبْكِيكَ يَا مُحَمَّدُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَبْكِي عَلَى اغْتِرَابِي وَ بُعْدِ الشُّقَّةِ وَ قِلَّةِ الْمَقْدُرَةِ عَلَى الْمُقَامِ عِنْدَكَ وَ النَّظَرِ إِلَيْكَ فَقَالَ لِي أَمَّا قِلَّةُ الْمَقْدُرَةِ فَكَذَلِكَ جَعَلَ اللَّهُ أَوْلِيَاءَنَا وَ أَهْلَ مَوَدَّتِنَا وَ جَعَلَ الْبَلَاءَ إِلَيْهِمْ سَرِيعاً وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الْغُرْبَةِ فَلَكَ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أُسْوَةٌ بِأَرْضٍ نَاءٍ عَنَّا بِالْفُرَاتِ

(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه)

وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ بُعْدِ الشُّقَّةِ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ فِي هَذَا الدُّنْيَا غَرِيبٌ وَ فِي هَذَا الْخَلْقِ مَنْكُوسٌ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ حُبِّكَ قُرْبَنَا وَ النَّظَرِ إِلَيْنَا وَ أَنَّكَ لَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ فَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قَلْبِكَ وَ جَزَاؤُكَ عَلَيْهِ

مختصر

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ

أَنَّ هِشَامَ بْنَ سَالِمٍ قَالَ لَهُ مَا اخْتَلَفْتُ أَنَا وَ زُرَارَةُ قَطُّ فَأَتَيْنَا مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ إِلَّا قَالَ لَنَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ

(ع)

فِيهَا كَذَا وَ كَذَا وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ

(ع)

فِيهَا كَذَا وَ كَذَا

[لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فُسِحَ لِي فِي بَصَرِي غَلْوَةٌ كَمِثَالِ مَا يَرَى الرَّاكِبُ خَرْقَ


التالي صفحة 54 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...