الاختصاص (ما بعد توبة المفيد)

الشيخ المفيد محمد بن محمد بن نعمان العكبري البغدادي · الاختصاص للمفيد · صفحة 73 من 367

[صفحة 73]
مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ سَبِيلًا

وَ فِيمَنْ نَزَلَتْ وَ لا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ

وَ فِيمَنْ نَزَلَتْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا

فَأَتَاهُ الرَّجُلُ فَغَضِبَ وَ قَالَ وَدِدْتُ الَّذِي أَمَرَكَ بِهَذَا وَاجَهَنِي بِهِ فَأَسْأَلُهُ وَ لَكِنْ سَلْهُ مِمَّا الْعَرْشُ وَ مَتَى خُلِقَ وَ كَيْفَ هُوَ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ إِلَى أَبِي

(ع)

فَقَالَ لَهُ مَا قَالَ فَقَالَ

(ع)

فَهَلْ أَجَابَكَ فِي الْآيَاتِ قَالَ لَا قَالَ أَبِي وَ لَكِنْ أُجِيبُكَ فِيهَا بِنُورٍ وَ عِلْمٍ غَيْرِ الْمُدَّعَى وَ لَا الْمُنْتَحَلِ أَمَّا الْأَوَّلَتَانِ فَنَزَلَتَا فِي أَبِيهِ وَ أَمَّا الْأَخِيرَةُ فَنَزَلَتْ فِي أَبِي وَ فِينَا وَ لَمْ يَكُنِ الرِّبَاطُ الَّذِي أُمِرْنَا بِهِ بَعْدُ وَ سَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ نَسْلِنَا الْمُرَابِطُ وَ مِنْ نَسْلِهِ الْمُرَابِطُ وَ أَمَّا مَا سَأَلَ عَنْهُ مِمَّا الْعَرْشُ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ أَرْبَاعاً لَمْ يَخْلُقْ قَبْلَهُ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ الْهَوَاءَ وَ الْقَلَمَ وَ النُّورَ ثُمَّ خَلَقَهُ مِنْ أَلْوَانِ أَنْوَارٍ مُخْتَلِفَةٍ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ نُورٌ أَخْضَرُ اخْضَرَّتْ مِنْهُ الْخُضْرَةُ وَ نُورٌ أَصْفَرُ اصْفَرَّتْ مِنْهُ الصُّفْرَةُ وَ نُورٌ أَحْمَرُ احْمَرَّتْ مِنْهُ الْحُمْرَةُ وَ نُورٌ أَبْيَضُ وَ هُوَ نُورُ الْأَنْوَارِ وَ مِنْهُ ضَوْءُ النَّهَارِ ثُمَّ جَعَلَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ طَبَقٍ غِلَظُ كُلِّ طَبَقٍ كَأَوَّلِ الْعَرْشِ إِلَى أَسْفَلِ السَّافِلِينَ وَ لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ طَبَقٌ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ يُقَدِّسُهُ بِأَصْوَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ أَلْسِنَةٍ غَيْرِ مُشْتَبِهَةٍ وَ لَوْ سَمِعَ وَاحِدٌ مِنْهَا شَيْئاً مِمَّا تَحْتَهُ لَانْهَدَمَ الْجِبَالُ وَ الْمَدَائِنُ


التالي صفحة 73 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...