بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 107 من 429

صفحة
[صفحة 89]

عَلَيْهِنَّ قَالَ وَ كَيْفَ وَ قَدْ خَلَّى الْمَوْتُ سَبِيلَهُنَّ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي يَا ابْنَ مَوْلَايَ عَنْ مَعْنَى الطَّلَاقِ الَّذِي فَوَّضَ رَسُولُ اللَّهِ ص حُكْمَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَظَّمَ شَأْنَ نِسَاءِ النَّبِيِّ فَخَصَّهُنَّ بِشَرَفِ الْأُمَّهَاتِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ هَذَا الشَّرَفَ بَاقٍ لَهُنَّ مَا دُمْنَ لِلَّهِ عَلَى الطَّاعَةِ فَأَيَّتُهُنَّ عَصَتِ اللَّهَ بَعْدِي بِالْخُرُوجِ عَلَيْكَ فَأَطْلِقْ لَهَا فِي الْأَزْوَاجِ وَ أَسْقِطْهَا مِنْ شَرَفِ أُمُومَةِ الْمُؤْمِنِينَ‏ (1).


ج، الإحتجاج عَنْ سَعْدٍ مِثْلَهُ‏ (2) أقول قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح ما


كتب أمير المؤمنين إلى معاوية و أقسم بالله لو لا بعض الاستبقاء لوصلت إليك مني قوارع تقرع العظم و تنهس اللحم‏ (3).


قال قد قيل إن النبي ص فوض إليه أمر نسائه بعد موته و جعل إليه أن يقطع عصمة أيتهن شاء إذا رأى ذلك و له من الصحابة جماعة يشهدون له بذلك فقد كان قادرا على أن يقطع عصمة أم حبيبة و يبيح نكاحها للرجال عقوبة لها و لمعاوية أخيها فإنها كانت تبغض عليا كما يبغضه أخوها و لو فعل ذلك لانتهس لحمه و هذا قول الإمامية و قد رووا عن رجالهم أنه(ع)تهدد عائشة بضرب من ذلك و أما نحن فلا نصدق هذا الخبر و نفسر كلامه على وجه آخر إلى آخر ما قال‏ (4).


أقول يظهر من كلامه أن هذا من المشهورات بين الشيعة حتى وقف عليه مخالفوهم و نسبوهم إليه.

أقول سيأتي الأخبار الكثيرة المناسبة لهذا الباب في باب اختصاصه(ع)بالرسول ص و غيره من الأبواب.

____________


(1) كمال الدين: 253 و 254. و فيه «و أسقطها من تشرف الامهات و من شرف امومة المؤمنين» و لا يخفى أن المنقول في المتن قطعة من الحديث، و هو مفصل مذكور في المصدر.

(2) الاحتجاج: 258.

(3) في المصدر «و تنهش اللحم». و في عبده: و تهلس اللحم.

(4) شرح النهج 4: 318.

التالي ص 107/429 — الأصلية 89 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...