ج، الإحتجاج عَنْ سَعْدٍ مِثْلَهُ (2) أقول قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح ما
كتب أمير المؤمنين إلى معاوية و أقسم بالله لو لا بعض الاستبقاء لوصلت إليك مني قوارع تقرع العظم و تنهس اللحم (3).
قال قد قيل إن النبي ص فوض إليه أمر نسائه بعد موته و جعل إليه أن يقطع عصمة أيتهن شاء إذا رأى ذلك و له من الصحابة جماعة يشهدون له بذلك فقد كان قادرا على أن يقطع عصمة أم حبيبة و يبيح نكاحها للرجال عقوبة لها و لمعاوية أخيها فإنها كانت تبغض عليا كما يبغضه أخوها و لو فعل ذلك لانتهس لحمه و هذا قول الإمامية و قد رووا عن رجالهم أنه(ع)تهدد عائشة بضرب من ذلك و أما نحن فلا نصدق هذا الخبر و نفسر كلامه على وجه آخر إلى آخر ما قال (4).
أقول يظهر من كلامه أن هذا من المشهورات بين الشيعة حتى وقف عليه مخالفوهم و نسبوهم إليه.
أقول سيأتي الأخبار الكثيرة المناسبة لهذا الباب في باب اختصاصه(ع)بالرسول ص و غيره من الأبواب.
____________
(1) كمال الدين: 253 و 254. و فيه «و أسقطها من تشرف الامهات و من شرف امومة المؤمنين» و لا يخفى أن المنقول في المتن قطعة من الحديث، و هو مفصل مذكور في المصدر.
(2) الاحتجاج: 258.
(3) في المصدر «و تنهش اللحم». و في عبده: و تهلس اللحم.