تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 1085 من 1160
صفحة
لم يكونا أخوين من النسب تحقيقا و إنما قال ذلك فيه إبانة لمنزلته و فضله و إمامته على سائر المسلمين لئلا يتقدمه أحد منهم و لا يتأمر عليه بعد ما آخى بينهم أجمعين الأشكال و جعله شكلا لنفسه و العرب تقول للشيء إنه أخو الشيء إذا أشبهه أو قاربه أو وافق معناه و منه قوله تعالى إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَ تِسْعُونَ نَعْجَةً (1) و كانا جبرئيل و ميكائيل و كذا قوله تعالى يا أُخْتَ هارُونَ (2) فلما كان علي وصي رسول الله في أمته كان أقرب الناس شبها في المنزلة به و الأخوة لا توجب ذلك لأنه قد يكون المؤمن أخا للكافر و المنافق فثبتت إمامته (3).