بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 156 من 429

صفحة
[صفحة 132]

فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)لَكِنِّي كُنْتُ مَعَهُ وَ قَدْ جَاءَهُ سجت وَ كَانَ رَجُلًا مِنْ مُلُوكِ فَارِسَ وَ كَانَ ذَرِباً فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ إِلَى مَا تَدْعُو فَقَالَ أَدْعُو إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ‏ (1) وَ قُلْتُ أَنَا أَيْضاً أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا خَيْرُ أَهْلِي وَ أَقْرَبُ الْخَلْقِ مِنِّي لَحْمُهُ مِنْ لَحْمِي وَ دَمُهُ مِنْ دَمِي وَ رُوحُهُ مِنْ رُوحِي وَ هُوَ الْوَزِيرُ مِنِّي فِي حَيَاتِي وَ الْخَلِيفَةُ بَعْدَ وَفَاتِي كَمَا كَانَ هَارُونُ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَاسْمَعْ لَهُ وَ أَطِعْ فَإِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ ثُمَّ سَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ‏ (2).


85- ير، بصائر الدرجات عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ عِيسَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ قَالَتْ‏ أَقْعَدَ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيّاً فِي بَيْتِي ثُمَّ دَعَا بِجِلْدِ شَاةٍ فَكَتَبَ فِيهِ حَتَّى مَلَأَ أَكَارِعَهُ‏ (3) ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَيَّ وَ قَالَ مَنْ جَاءَكِ مِنْ بَعْدِي بِآيَةِ كَذَا وَ كَذَا فَادْفَعِيهِ إِلَيْهِ فَأَقَامَتْ أُمُّ سَلَمَةَ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ وَلِيَ أَبُو بَكْرٍ أَمْرَ النَّاسِ بَعَثَتْنِي فَقَالَتْ اذْهَبْ وَ انْظُرْ مَا صَنَعَ هَذَا الرَّجُلُ فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ فِي النَّاسِ حَتَّى خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ نَزَلَ فَدَخَلَ بَيْتَهُ فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُهَا فَأَقَامَتْ حَتَّى إِذَا وَلِيَ عُمَرُ بَعَثَتْنِي فَصَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعَ صَاحِبُهُ فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُهَا ثُمَّ أَقَامَتْ حَتَّى وَلِيَ عُثْمَانُ فَبَعَثَتْنِي فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ صَاحِبَاهُ فَأَخْبَرْتُهَا ثُمَّ أَقَامَتْ حَتَّى وَلِيَ عَلِيٌّ فَأَرْسَلَتْنِي فَقَالَتِ انْظُرْ مَا يَصْنَعُ هَذَا الرَّجُلُ فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمَّا خَطَبَ عَلِيٌّ(ع)نَزَلَ فَرَآنِي فِي النَّاسِ فَقَالَ اذْهَبْ فَاسْتَأْذِنْ عَلَى أُمِّكَ قَالَ فَخَرَجْتُ‏

____________


(1) في المصدر بعد ذلك زيادة و هى: فقال سجت: و أين اللّه يا محمد؟ قال: هو في كل مكان موجود بآياته، قال: فكيف هو؟ فقال: لا كيف له و لا أين لانه عزّ و جلّ كيف الكيف و أين الاين، قال: فمن أين جاء؟ قال لا يقال له «جاء» و انما يقال «جاء» للزائل من مكان الى مكان: و ربّنا لا يوصف بمكان و لا بزوال، بل لم يزل بلا مكان و لا يزال، فقال: يا محمّد انك لتصف ربا عظيما بلا كيف فكيف لي أن أعلم أنّه ارسلك؟ فلم يبق بحضرتنا ذلك اليوم حجر و لا مدر و لا جبل و لا شجر الا قال مكانه «أشهد ان لا إله الا اللّه و أن محمّدا عبده و رسوله» اه.

(2) التوحيد: 326 و 327.

(3) الكراع: الطرف من كل شي‏ء.

التالي ص 156/429 — الأصلية 132 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...