تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 322 من 429
صفحة
[صفحة 265]
طريق أبي نضرة و هو
ما رواه علي بن مسلم الطوسي عن زافر بن سليمان عن الصلت بن بهرام عن الشعبي قالمر علي بن أبي طالب(ع)و معه أصحابه على أبي بكر فسلم و مضى فقال أبو بكر من سره أن ينظر إلى أول الناس في الإسلام سبقا و أقرب الناس من نبينا رحما و أعظمهم دلالة عليه و أفضلهم فداء عنه بنفسه فلينظر إلى علي بن أبي طالب.
و هذا يبطل ما ادعوه على أبي بكر و أضافه أبو نضرة إليه.
و أما حديث عمر بن عنبسة فإنه من طريق أبي أمامة و لا خلاف أن أبا أمامة كان من المنحرفين عن أمير المؤمنين و المتحيرين عنه (1)و أنه كان في حيز معاوية (2)ثم فيه عن عمر (3)بأنه شهد لنفسه أنه كان رابع الإسلام و شهادة المرء لنفسه غير مقبولة إلا أن يكون معصوما أو يدل دليل على صدقه و إذا لم يثبت شهادته لنفسه بطل الحديث بأسره مع أن الرواية قد اختلفت عن عمر من طريق أبي أمامة
فاختلف اللفظ و المعنى في هذين الحديثين و الواسطة واحد فتارة يذكر مكة و تارة يذكر عكاظ و تارة يذكر أنه وجده مستخفيا بمكة و تارة يذكر أنه كان ظاهرا يقيم الصلاة و يصلي بالناس معه (5)و الحديث واحد من طريق واحد و هذا أدل دليل على فساده.
و أما حديث الشعبي فقد قابله الحديث عنه من طريق الصلت بن بهرام المتضمن لضده و في ذلك إسقاطه مع أنه قد عزاه إلى ابن عباس و المشهور عن ابن عباس ضد ذلك و خلافه أَ لَا تَرَى إِلَى