بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 349 من 429

صفحة
[صفحة 291]

فِي مَضْجَعِهِ أَنْتَظِرُ مَجِي‏ءَ الْقَوْمِ إِلَيَّ حَتَّى دَخَلُوا عَلَيَّ فَلَمَّا اسْتَوَى بِي وَ بِهِمُ الْبَيْتُ نَهَضْتُ إِلَيْهِمْ بِسَيْفِي فَدَفَعْتُهُمْ عَنْ نَفْسِي بِمَا قَدْ عَلِمَهُ النَّاسُ.


. فلما أصبح(ع)امتنع ببأسه و له عشرون سنة و أقام بمكة وحده مراغما لأهلها (1) حتى أدى إلى كل ذي حق حقه.


مُحَمَّدٌ الْوَاقِدِيُّ وَ أَبُو الْفَرَجِ النَّجْدِيُّ وَ أَبُو الْحَسَنِ الْبَكْرِيُّ وَ إِسْحَاقُ الطَّبَرَانِيُ‏ أَنَّ عَلِيّاً(ع)لَمَّا عَزَمَ عَلَى الْهِجْرَةِ قَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ إِنَّ مُحَمَّداً مَا خَرَجَ إِلَّا خَفِيّاً وَ قَدْ طَلِبَتْهُ قُرَيْشٌ أَشَدَّ طَلَبٍ وَ أَنْتَ تَخْرُجُ جِهَاراً فِي أَثَاثٍ‏ (2) وَ هَوَادِجَ وَ مَالٍ وَ رِجَالٍ وَ نِسَاءٍ تَقْطَعُ بِهِمُ السَّبَاسِبَ‏ (3) وَ الشِّعَابَ مِنْ بَيْنِ قَبَائِلِ قُرَيْشٍ مَا أَرَى لَكَ أَنْ تَمْضِيَ إِلَّا فِي خَفَارَةِ خُزَاعَةَ (4) فَقَالَ عَلِيٌّ ع‏


إِنَّ الْمَنِيَّةَ شَرْبَةٌ مَوْرُودَةٌ* * * -لَا تَجْزَعَنَّ وَ شُدَّ لِلتَّرْحِيلِ-


إِنَّ ابْنَ آمِنَةَ النَّبِيَّ مُحَمَّداً* * * -رَجُلٌ صَدُوقٌ قَالَ عَنْ جِبْرِيلَ-


أَرْخِ الزِّمَامَ وَ لَا تَخَفْ مِنْ عَائِقٍ* * * -فَاللَّهُ يُرْدِيهِمْ عَنِ التَّنْكِيلِ-


إِنِّي بِرَبِّي وَاثِقٌ وَ بِأَحْمَدَ* * * -وَ سَبِيلُهُ مُتَلَاحِقٌ بِسَبِيلِي-


قَالُوا فَكَمَنَ مهلع غُلَامُ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فِي طَرِيقِهِ بِاللَّيْلِ فَلَمَّا رَآهُ سَلَّ سَيْفَهُ وَ نَهَضَ إِلَيْهِ فَصَاحَ عَلِيٌّ صَيْحَةً خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَ جَلَّلَهُ بِسَيْفِهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ تَوَجَّهَ نَحْوَ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا شَارَفَ ضَجْنَانَ‏ (5) أَدْرَكَهُ الطُّلَّبُ بِثَمَانِيَةِ فَوَارِسَ وَ قَالُوا يَا غُدَرُ ظَنَنْتَ أَنَّكَ نَاجٍ بِالنِّسْوَةِ الْقِصَّةَ.


. و كان الله تعالى قد فرض على الصحابة الهجرة و على علي(ع)المبيت ثم الهجرة.


إنه تعالى‏ (6) قد كان امتحنه بمثل ما امتحن به إبراهيم بإسماعيل و عبد المطلب بعبد الله‏


____________


(1) أي مغاضبا لأهلها.

(2) في المصدر و (د) في انات.

(3) السبب: المفازة. الأرض البعيدة المستوية.

(4) خفره: أجاره و حماه و آمنه.

(5) ضجنان- بالتحريك- جبل بتهامة. و قيل: جبل على بريد من مكّة.

(6) في المصدر و (د) و (ت) ثم انه تعالى.

التالي ص 349/429 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...