فمن استقى عروقه من منبع النبوة و رضعت شجرته ثدي الرسالة و تهدلت أغصانه (3) عن نبعة الإمامة و نشأ في دار الوحي و ربي في بيت التنزيل و لم يفارق النبي ص في حال حياته إلى حال وفاته لا يقاس بسائر الناس و إذا كان(ع)في أكرم أرومة (4) و أطيب مغرس و العرق الصالح ينمي و الشهاب الثاقب يسري و تعليم الرسول ناجع (5) و لم يكن الرسول ص ليتولى تأديبه و يتضمن حضانته و حسن تربيته إلا على ضربين إما على التفرس فيه أو بالوحي من الله تعالى فإن كان بالتفرس فلا تخطأ فراسته و لا يخيب ظنه و إن كان
____________
(1) كذا في النسخ و المصدر، و الظاهر «فانطلقا بى» و يمكن أن يقال: ان حمزة كان موافقا للنبى في هذا الامر ابتداء و انما قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) للعباس «فانطلق بنا» و حرضه على هذا الامر.
(2) في المصدر: ثم بقى في وحدة.
(3) تهدلت أغصان الشجرة: تدلت.
(4) الارومة: أصل الشجرة.
(5) نجع الطعام في الإنسان: هنأ آكله و استمرأه و صلح عليه.