بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 384 من 429

صفحة
[صفحة 323]

فَمَكَثَا (1) مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَا ثُمَّ إِنَّ أَبَا طَالِبٍ عَثَرَ عَلَيْهِمَا يَوْماً وَ هُمَا يُصَلِّيَانِ فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص يَا ابْنَ أَخِي مَا هَذَا الَّذِي أَرَاكَ تَدِينُ بِهِ قَالَ يَا عَمِّ هَذَا دِينُ اللَّهِ وَ دِينُ مَلَائِكَتِهِ وَ دِينُ رُسُلِهِ وَ دِينُ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ أَوْ كَمَا قَالَ بَعَثَنِيَ اللَّهُ بِهِ رَسُولًا إِلَى الْعِبَادِ وَ أَنْتَ يَا عَمِّ أَحَقُّ مَنْ بَذَلْتُ لَهُ النَّصِيحَةَ وَ دَعَوْتُهُ إِلَى الْهُدَى وَ أَحَقُّ مَنْ أَجَابَنِي إِلَيْهِ وَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ أَوْ كَمَا قَالَ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ يَا ابْنَ أَخِي إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُفَارِقَ دِينِي وَ دِينَ آبَائِي وَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ وَ لَكِنْ لَا يَخْلُصُ إِلَيْكَ شَيْ‏ءٌ تَكْرَهُهُ مَا بَقِيتُ.


قَالَ الطَّبَرِيُّ وَ قَدْ رَوَى هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورُونَ‏ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)يَا بُنَيَّ مَا هَذَا الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا أَبَتِ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ صَدَّقْتُ بِمَا جَاءَ وَ صَلَّيْتُ لِلَّهِ مَعَهُ قَالَ فَزَعَمُوا أَنَّهُ قَالَ لَهُ أَمَا إِنَّهُ لَا يَدْعُو إِلَّا إِلَى خَيْرٍ فَالْزَمْهُ.


وَ رَوَى الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ أَيْضاً قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا الْعَلَاءُ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ‏ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ وَ أَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ لَا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلَّا كَاذِبٌ مُفْتَرٍ صَلَّيْتُ قَبْلَ النَّاسِ سَبْعَ سِنِينَ.


وَ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ الطَّبَرِيِ‏ أَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَوَّلُ وَ أَسْلَمْتُ قَبْلَ إِسْلَامِ أَبِي بَكْرٍ وَ صَلَّيْتُ قَبْلَ صَلَاتِهِ سَبْعَ سِنِينَ.


كَأَنَّهُ(ع)لَمْ يَرْتَضِ أَنْ يَذْكُرَ عُمَرَ وَ لَا رَآهُ أَهْلًا لِلْمُقَايَسَةِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ وَ ذَلِكَ لِأَنَّ إِسْلَامَ عُمَرَ كَانَ مُتَأَخِّراً


وَ رَوَى الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ وَلَدِ رَسُولِ اللَّهِ الذُّكُورِ أَيُّهُمْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَهُ أَشَدَّ حُبّاً فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقُلْتُ لَهُ سَأَلْتُكَ عَنْ بَنِيهِ فَقَالَ إِنَّهُ كَانَ أَحَبَّ عَلَيْهِ مِنْ بَنِيهِ جَمِيعاً وَ أَرْأَفَ مَا رَأَيْنَاهُ زَايَلَهُ يَوْماً مِنَ الدَّهْرِ مُنْذُ كَانَ طِفْلًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي سَفَرٍ لِخَدِيجَةَ وَ مَا رَأَيْنَا أَباً أَبَرَّ بِابْنٍ مِنْهُ لِعَلِيٍّ وَ لَا ابْناً أَطْوَعَ لِأَبٍ مِنْ عَلِيٍّ لَهُ.


وَ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: سَمِعْتُ زَيْداً أَبِي يَقُولُ كَانَ‏


____________


(1) في المصدر: فمكثا كذلك اه.

التالي ص 384/429 — الأصلية 323 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...