تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 401 من 429
صفحة
[صفحة 340]
ابن بطة في الإبانة أنه قيل لقثم بن العباس بأي شيء ورث علي النبي ص دون العباس قال لأنه كان أشدنا به لصوقا و أسرعنا به لحوقا.
لم يكونا أخوين من النسب تحقيقا و إنما قال ذلك فيه إبانة لمنزلته و فضله و إمامته على سائر المسلمين لئلا يتقدمه أحد منهم و لا يتأمر عليه بعد ما آخى بينهم أجمعين الأشكال و جعله شكلا لنفسه و العرب تقول للشيء إنه أخو الشيء إذا أشبهه أو قاربه أو وافق معناه و منه قوله تعالى إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَ تِسْعُونَ نَعْجَةً (1) و كانا جبرئيل و ميكائيل و كذا قوله تعالى يا أُخْتَ هارُونَ (2) فلما كان علي وصي رسول الله في أمته كان أقرب الناس شبها في المنزلة به و الأخوة لا توجب ذلك لأنه قد يكون المؤمن أخا للكافر و المنافق فثبتت إمامته (3).
ذكره الترمذي و أحمد و محمد بن إسحاق و البلاذري و السمعاني و وكيع و الأفليس (6) و ابن الصخر و القطان و السلامي و شيرويه في مناقب الطبري و الأربعين للخوارزمي (7).
____________
(1) سورة ص: 23.
(2) سورة مريم: 28.
(3) مناقب آل أبي طالب 1: 368- 370.
(4) مناقب آل أبي طالب 1: 580 و 581.
(5) سورة الحجرات: 10.
(6) في (د) و الاقليسى و الظاهر «و الاقليشى» قال في القاموس (2: 285): اقليش بلد بالاندلس، منه أحمد معد بن عيسى.