بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 416 من 429

صفحة
[صفحة 353]

عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ ائْذَنْ لَهُ فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ إِنِّي قَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَنْ يَأْتِيَنِي بِأَحَبِّ خَلْقِهِ إِلَيْهِ وَ إِلَيَّ أَنْ يَأْكُلَ مَعِي هَذَا الطَّيْرَ وَ لَوْ لَمْ تَجِئْنِي فِي الثَّالِثَةِ لَدَعَوْتُ اللَّهَ بِاسْمِكَ أَنْ يَأْتِيَنِي بِكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ جِئْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ يَرُدُّنِي أَنَسٌ وَ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ عَنْكَ مَشْغُولٌ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا قُلْتُ أَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي فَرَفَعَ عَلِيٌّ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْمِ أَنَساً بِوَضَحٍ لَا يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ.


وَ فِي رِوَايَةٍ لَا تُوَارِيهِ الْعِمَامَةُ (1) ثُمَّ كَشَفَ الْعِمَامَةَ عَنْ رَأْسِهِ فَقَالَ هَذِهِ دَعْوَةُ عَلِيٍّ هَذِهِ دَعْوَةُ عَلِيٍ‏ (2).


لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُدْبَةَ (3) قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ مَعْصُوباً بِعِصَابَةٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ هِيَ دَعْوَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقُلْتُ لَهُ وَ كَيْفَ كَانَ ذَلِكَ‏ (4) وَ سَاقَ الْحَدِيثَ مِثْلَ مَا مَرَّ.


وَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ‏ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الدَّارِ اسْتَشْهَدَنِي‏ (5) عَلِيٌّ(ع)فَكَتَمْتُهُ فَقُلْتُ إِنِّي أُنْسِيتُهُ فَرَفَعَ‏ (6) عَلِيٌّ يَدَهُ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ (7).


- 5 قب، المناقب لابن شهرآشوب: أنه(ع)كان أحب الخلق إلى الله و إلى رسوله لوجوه منها


- قوله ص اللهم ائتني بأحب الخلق إليك و إلي يأكل معي من هذا الطائر.


و منها


- قوله ص لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله و رسوله و يحبه الله و رسوله.


و منها


- ادعوا إلي خليلي فدعوا لفلان و فلان‏ (8) فأعرض.


فإذا ثبت أن عليا(ع)كان أحب الخلق إلى الله و إلى رسوله فلا يجوز لغيره أن يتقدم عليه و قد قال الله تعالى‏


____________


(1) المستفاد من روايات الباب أن دعاءه (عليه السلام) على أنس كان يوم الشورى حين استشهده فكتمه، و كأنّ في الرواية سقطا.

(2) مناقب آل أبي طالب 1: 435 و 436 و ذكرت الجملة الأخيرة فيه مرة واحدة.

(3) بالباء الموحدة كما في أسد الغابة.

(4) في المصدر: و كيف يكون ذلك؟.

(5) في المصدر: يستشهدنى.

(6) في المصدر: انى نسيته: قال: رفع اه.

(7) أمالي الصدوق: 389.

(8) في المصدر: فدعوا فلان بن فلان.

التالي ص 416/429 — الأصلية 353 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...