(2) قال في أسد الغابة (1: 74): جد بن قيس كان ممن يظن فيه النفاق، و فيه نزل قوله تعالى: «وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَ لا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا» و ذلك ان رسول اللّه قال لهم في غزوة تبوك: «اغزوا الروم تنالوا بنات الأصفر» فقال جد بن قيس قد علمت الأنصار أنى إذا رأيت النساء لم أصبر حتّى افتتن و لكن اعينك بمالى: فنزلت «وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي» الآية، و كان قد ساد في الجاهلية جميع بنى سلمة، فانتزع رسول اللّه سؤدده، و جعل مكانه في النقابة عمرو بن الجموح، و حضر يوم الحديبية فبايع الناس رسول اللّه الا الجد بن قيس، فانه استتر تحت بطن ناقته!.