تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 860 من 1160
صفحة
يكره الحق و لا أن يتأخر عن الهدى و قد أجمعت الأمة على أنه لم يوقع خطأ بعد الرسول يعثر عليه طول مدة أبي بكر و عمر و عثمان و إنما ادعت الخوارج الخطأ منه في آخر أيامه(ع)بالتحكيم و ذهبت عن وجه الحق في ذلك فإذا لم يجز من أمير المؤمنين(ع)التأخر عن الهدى و الكراهة للحق و الجهل بموضع الأفضل بطل هذا الحديث و ما زلنا نجتهد في إثبات الخلاف لأمره و الناصبة تحيد (2)عن قبول ذلك و تدفعه أشد دفع حتى صاروا يسلمونه طوعا و اختيارا و ينظمونه في احتجاجهم لفضل صاحبهم و هكذا يفعل الله تعالى بأهل الباطل يخيبهم و يسلبهم التوفيق حتى يدخلوا فيما يكرهون من حيث لا يشعرون.
على أن بإزاء هذا الحديث عن أبي بكر حديثا (3)ينقضه من طريق أوضح من