تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 909 من 1160
صفحة
على أن كمال عقل أمير المؤمنين لم يكن ظاهرا للحواس و لا معلوما باضطرار فيجري مجرى كلام المسيح و حكمة يحيى و كلام شاهد يوسف فيمكن الاعتماد عليه في المعجزات و إنما كان طريق العلم به مقال الرسول ص (1) و الاستدلال الشاق بالنظر الثاقب و السبر (2) لحاله(ع)و على مرور الأوقات بسماع كلامه و التأمل لاستدلالاته و النظر فيما يؤدي إلى معرفته و فطنته ثم لا يحصل ذلك إلا لخاص من الناس (3) و من عرف وجوه الاستنباطات و ما جرى هذا المجرى فارق حكمه حكم ما سلف للأنبياء من المعجزات و ما كان لنبينا ص من الأعلام إذ تلك بظواهرها تقدح (4) في القلوب أسباب اليقين و تشترك الجميع في علم الحال الظاهرة منها المنبئة عن خرق