على الحال التي أنتم عليها إلا كان أفضل عند الله من كثير من شهداء بدر
وأحد فأبشروا)".
هذا حال المؤمنين الكاملين وأما الناقصون فهم أيضا من المقصرين في
أداء حقهم لا الموجب لاستتار الحق والخيبة عن لقاء إمامهم وفوات
كثير من المنافع والبركات عنهم كما أشاروا إلى ذلك في عدة أخبار.
منها ما في الكافي محمد بن الحسن وعلي بن محمد بن بندار عن
إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد الأنصاري عن سدير الصيرفي
قال : دخلت على أبي عبد الله السلام فقلت له والله ما يسعك القعود
فقال ولم يا سدير ؟ قلت لكثرة مواليك وشيعتك وأنصارك والله لو كان
الأمير المؤمنين السلام ما لك من الشيعة والأنصار والموالي ما طمع فيه تيم
ولا عدي فقال يا سدير وكم عسى أن يكونوا قلت مائة ألف قال مائة
ألف قلت نعم ومائتي ألف قال مائتي ألف قلت نعم ونصف الدنيا قال
فسكت عني ثم قال يخف عليك أن تبلغ معنا إلى ينبع قلت نعم فأمر
بحمار وبغل أن يسرجا فبادرت فركبت الحمار فقال يا سدير أ ترى أن
تؤثرني بالحمار قلت البغل أزين وأنبل قال الحمار أرفق بي فنزلت فركب
الحمار وركبت البغل فمضينا فحانت الصلاة فقال یا سدیر انزل بنا نصل
ثم قال هذه أرض سبخة لا تجوز الصلاة فيها فسرنا حتى صرنا إلى أرض
حمراء ونظر إلى غلام يرعى جداء فقال والله يا سدير لو كان لي شيعة
بعدد هذه الجداء ما وسعني القعود ونزلنا وصلينا فلما فرغنا من الصلاة
(١) الكافي ج ٢ ص ٢٤٢ ، بحار الأنوار ج ٤٧ ص ٣٧٢.