صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 120 من 540

[صفحة 120]

انتهى التوقيع الشريف.
فانظر أعزك الله في هذه الأخبار وتأمل في مضامينها حتى تعلم أن الله
تعالى لم يترك حجته بمحتج وأن الناس إنما أتوا بما أتوا بتقصير من قبلهم
وكيف لا والله سبحانه يقول وقوله الحق إن الله لا يغير ما بقوم حتى

(۲)

يغيروا ما بأنفسهم الآية.
نعم لما كانت الضرورات إنما تقدر بقدرها وليس له مانع من
التصرف الباطني فيجب في الحكمة أن لا يقطع ذلك النوع من التصرف
عنهم على حسب ما تقتضيه قوابلهم وهو تسديد المؤمنين المقبلين في أمور
دينهم ودنياهم على قدر إقبالهم وتخلية المنكرين المدبرين كذلك على قدر
إدبارهم كما ورد التصريح والإشارة على هذا المعنى في عدة أخبار بلغت
حد التواتر.
منها في التوقيع الوارد على المفيد قدس سره في سنة عشر وأربعمائة
المروي في الاحتجاج بها هذا لفظة المبارك (نحن وإن كنا ناءين بمكاننا
النائي عن مساكن الظالمين حسب الذي أراناه الله تعالى لنا من الصلاح
ولشيعتنا المؤمنين في ذلك ما دامت دولة الدنيا للفاسقين فأنا نحيط علما
بأنبائكم ولا يعزب عنا شيء من أخباركم) إلى أن قال لا (إنا غير
مهملين لمراعاتكم ولا ناسين لذكركم ولو لا ذلك لنزل بكم اللأواء

(۳)

واصطلمكم الأعداء) الخبر .
ومنها في الحديث المروي في الكافي بسنده عن أبي إسحاق السبيعي

(1) الاحتجاج ج ۲ ص ٤٩٨ ، بحار الأنوار ج ٥٣ ص ١٧٦

(۲) الرعد ١١..

(۳) الاحتجاج ج ٢ ص ٤٩٥ .

التالي صفحة 120 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...