أقول فانظر هداك الله بعين الإنصاف إذا كان الناس لا يحتملون
هذا المقدار من صفة الأئمة الله ويذكرون رواية ويقولون أنه المجنون
فكيف يحتملون ما خصهم الله تعالى به مما لا يحتمله إلا نبي مرسل
أو ملك مقرب أو مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان ثم كيف يكون
قول أمثال هؤلاء حجة في تصحيح عقائد الرجال وتزييفها، الحكم
الله العلي الكبير.
وفيه في ترجمة سعيد الأعرج بسنده عن فضالة بن أيوب وغير
واحد، عن معاوية بن عمار، عن سعيد الأعرج قال: (كنا عند أبي
عبد الله فاستأذن له رجلان، فأذن لهما ، فقال أحدهما أفيكم إمام
مفترض الطاعة قال ما أعرف ذلك فينا ، قال بالكوفة قوم يزعمون
أن فيكم إماما مفترض الطاعة، وهم لا يكذبون أصحاب ورع
واجتهاد وتشمير، فهم عبد الله بن أبي يعفور وفلان وفلان، فقال أبو
عبد الله ما أمرتهم بذلك ولا قلت لهم أن يقولوه، قال فما ذنبي
واحمر وجهه وغضب غضبا شديدا، قال، فلما رأيا الغضب في وجهه
قاما فخرجا، قال أتعرفون الرجلين قلنا نعم هما رجلان من الزيدية،
وهما يزعمان أن سيف رسول الله له عند عبد الله بن الحسن ، فقال
كذبوا عليهم لعنة الله ثلاث مرات، لا والله ما رآه عبد الله ولا أبوه
الذي ولده بواحدة من عينيه قط، ثم قال اللهم إلا أن يكون رآه عند