أن مذهبهم هذا عرض على الأئمة في بعض الأخبار فتبرؤوا منه تقية
من الشيعة الضعفاء فضلا عن المخالفين .
منها مسألة الرجعة فإن جماعة من الشيعة كانوا يعدونها من التناسخ
المجمع على بطلانه وكانوا يرمون من يقول بها بالكفر وينسبونه إلى
القول بالتناسخ ولذا كانت الأئمة الله لا يظهرون تلك المسألة إلا
لخواص أصحابهم ، يظهر ذلك لمن تتبع الآثار وتردد في مجامع
الأخبار مع أنها الآن من ضروريات مذهب الشيعة ومنكرها خارج
عن حوزة الإيمان .
ومنها مسألة نفي السهو عن النبي والأئمة فإن محمد بن
الحسن بن الوليد جوز ذلك وتمسك فيه بخبر ذي اليدين المعروف
وتبعه شيخنا أبو جعفر محمد بن بابويه له في ذلك فقال في الفقيه
بعد إيراد الخبر في سهو النبي في الصلاة ما هذا لفظه : قال مصنف
هذا الكتاب إن الغلاة والمفوضة لعنهم الله ينكرون سهو النبي ﷺ إلى
صلى الله عليه وآله
إن قال وكان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد يقول أقل
درجة الغلو نفى السهو عن النبي الله فلو جاز أن ترد الأخبار
المحليه
الواردة في هذا المعني لجاز أن ترد جميع الأخبار وفي ردها إبطال الدين
والشريعة وأنا أحتسب الأجر في تصنيف كتاب منفرد في إثبات سهو
النبي والرد على منكريه إن شاء الله تعالى . انتهى. فتدبر أيها الناظر إذا
كان مثل ابن الوليد وتلميذه قد جعلا من علامة الغلو والتفويض