طريق الآخر أضبط لأن المتن هو المقصود بالأصالة، وإذا نقلنا الخبر
عن كتابين فنفصل بين سنديهما إذا اختلفا بلفظه حينئذ ثم نشير إلى أن
اللفظ لدى كل منهما إذا كان في المتن اختلاف يسير ومع
الاختلاف
الكثير لا نجمع بينهما رأسا ثم أنا لا نردف الأخبار ببيان اللغات
وإبداء بعض النكات وإيضاح بعض المشكلات كما صنعه أصحاب
الجوامع الثلاثة الوافي والبحار والعوالم فإنه وظيفة كتب الاستدلال
لا الموضوعة لجمع الأخبار ، هذا مع ما في كثير منها ما فيه فلا يحملنه
الناظرون على الغي والعجز عن الكلام فإن الله وله الحمد قد وهبنا
من فهم دقائق آثار الوحي ما يحق لي أن أباهي به الأوائل وأتمثل بقول
القائل كم ترك الأول للآخر كل ذلك من التمسك بأذيال آل محمد
الطاهرين صلى الله عليه وعليهم أجمعين ولكن ليس كل العلم ينبغي
أن يوضع في كل مقام وقد جعل الله لكل شيء قدرا وإن التجأنا
إلى الكلام في بعض المواضع نادرا فنقتصر فيه على أدنى ما تؤدى به
الضرورة ، ثم إنا لم نقتصر في أسماء الكتب بالرموز لأنه قناعة وإقتار
غير مرضي سيما في هذا الكتاب الذي ليست أخباره بهذه المثابة من
الكثرة هذا والمأمول من إخوان الصفاء وخلان الوفاء إذا ظفروا بهذا
الكتاب المستطاب أن لا يسلوا عليه سيف البغي والعدوان فيعمدوا
إلى قتل رجال أسانيده بسيوف أقلام الاختصار أو قطع رؤوس
كتبه المصدرة بها الأخبار بحسام القناعة والإقتار أو يفرقوا بين