صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 219 من 540

[صفحة 219]

خلقه بل أنوار انتقلوا من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات،
لأنهم صفوة الصفوة اصطفاهم لنفسه وجعلهم خزان علمه وبلغاء
عنه إلى خلقه، أقامهم مقام نفسه لأنه لا يرى ولا يدرك ولا تعرف
كيفيته ولا إنيته، فهؤلاء الناطقون المبلغون عنه المتصرفون في أمره
ونهيه فيهم يظهر قدرته، ومنهم ترى آياته ومعجزاته، وبهم ومنهم
عرف عباده نفسه وبهم يطاع أمره ولولاهم ما عرف الله ولا يدرى
كيف يعبد الرحمن فالله يجري أمره كيف شاء فيما يشاء لا يسأل عما
يفعل وهم يسألون)".
كنه معرفة آل محمد عليهم السلام
السادس وفيه عن كتاب مصباح الأنوار للشيخ الطوسي قدس
سره القدوسي بإسناده عن رجاله مرفوعا إلى المفضل بن عمر قال
دخلت على الصادق لا ذات يوم فقال لي يا مفضل هل عرفت
محمدا وعليا وفاطمة والحسن والحسين لكنه معرفتهم قلت يا
سيدي وما كنه معرفتهم قال يا مفضل [تعرف]" أنهم في طرف عن
الخلائق بجنب الروضة الخضراء فمن عرفهم كنه معرفتهم كان مؤمنا
في السنام الأعلى قال قلت عرفني ذلك يا سيدي قال يا مفضل تعلم
أنهم علموا ما خلق الله عز وجل وذرأه وبرأه وأنهم كلمة التقوى
وخزناء السماوات والأرضين والجبال والرمال والبحار وعرفوا

(۱)

كم في السماء نجم وملك وعلموا ] وزن الجبال وكيل ماء البحار

(۱) تأويل الآيات ج ۱ ص ۳۹۷، بحار الأنوار ج ٣٥ ص ٢٨ .

(۲) في النسخة التي عندنا من مدينة المعاجز وتأويل الآيات والبحار (تعلم).

التالي صفحة 219 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...