في الله والإلحاد فيه إلحاد في الله والإنكار له إنكار الله والإيمان به إيمان
بالله ، لأنه أخو رسول الله ووصيه وإمام أمته ومولاهم وهو حبل
الله المتين وعروته الوثقى التي لا انفصام ، لها وسيهلك فيه اثنان
ولا ذنب له محب غال ومقصر ، يا حذيفة لا تفارقن عليا فتفارقني
ولا تخالفن عليا فتخالفني ، إن عليا مني وأنا منه من أسخطه فقد
(۱)
أسخطني ومن أرضاه فقد أرضاني .
تحقيق لطيف في معنى أن الكفر بعلي السلام كفر بالله
يقول مصنف هذا الكتاب قوله الام الكفر به كفر بالله ... إلخ)
كأني بالمتكلفين يرتكبون المجاز في توجيهه لأنهم يثبتون هنا كفرين
أحدهما غير الآخر وليس كذلك بل الكفر كفر واحد وتوضيحه أن
الله لا يعرف من نحو ذاته لأحد وإلا لكان مدركا ومحاطا وهو علامة
الحدوث وإنما تعرف إلى عباده بما وصف به نفسه فمن عرف ذلك
الوصف عرف الموصوف ومعنى ذلك الوصف في عالم الأعيان الهيكل
العلوي النوراني ولذا قال (معرفتي بالنورانية معرفة الله ومعرفة الله
معرفتي بالنورانية) فحصر معرفة الله في معرفته لأنه صيغ على وفق
حروف كلمة التوحيد في الألفاظ فكما أن لفظ كلمة التوحيد يدل عليه
تعالى باللفظ كذلك ذلك الهيكل يدل عليه تعالى بالعين فالكفر بالله في
الحقيقة كفر بذلك الوصف العنواني الأنموذج الفهواني والكفر به كفر
(1) الأمالي للصدوق ،۱۹۷ ، بحار الأنوار ج ۳۸ ص ۹۷