للإيمان، فالملك إذا لم يكن مقربا لم يحتمله ، والنبي إذا لم يكن مرسلا لم
يحتمله ، والمؤمن إذا لم يكن ممتحنا لم يحتمله.
قلت : يا أمير المؤمنين من المؤمن وما نهايته وما حده حتى أعرفه ؟
قال السلام : يا أبا عبد الله قلت لبيك يا أخا رسول الله قال المؤمن
الممتحن هو الذي لا يرد من أمرنا إليه شيء إلا شرح الله صدره لقبوله
ولم يشك ولم يرتد (يرتب) ، اعلم يا أبا ذر أنا عبد الله وخليفته على
عباده لا تجعلونا أربابا وقولوا في فضلنا ما شئتم فإنكم لا تبلغون كنه
ما فينا ولا نهايته فإن الله و قد أعطانا أكبر وأعظم مما يصفه واصفكم
أو يخطر على قلب أحدكم فإذا عرفتمونا هكذا فأنتم المؤمنون.
قال سلمان : قلت يا أخا رسول الله ، ومن أقام ولايتك أقام
الصلاة ؟
قال : نعم يا سلمان تصديق ذلك قوله تعالى في كتابه العزيز
واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين
فالصبر رسول الله الله والصلاة إقامة ولايتي ، فمنها قال الله تعالى
التحملته
وإنها لكبيرة ولم يقل وإنهما لكبيرة لأن الولاية كبيرة حملها إلا
على الخاشعين ، والخاشعون هم الشيعة المستبصرون وذلك لأن أهل
الأقاويل من المرجئة والقدرية والخوارج وغيرهم من الناصبة يقولون
بالنبوة ليس بينهم خلاف وهم مختلفون في ولايتي منكرون
صلى الله عليه وآله
المحمد
لذلك جاحدون بها إلا القليل وهم الذين وصفهم الله في كتابه العزيز