لن تبلغوا من فضلنا كنه ما جعله الله لنا ولا معشار العشر لأنا آيات
الله ودلائله وحجج الله وخلفاؤه وأمناء الله وأئمته ووجه الله وعين
الله ولسان الله بنا يعذب الله عباده وبنا يثيب ومن بين خلقه طهرنا
واختارنا واصطفانا ولو قال قائل لم وكيف وفيم لكفر وأشرك لأنه لا
يسئل عما يفعل وهم يسئلون، يا سلمان ويا جندب.
قالا : لبيك يا أمير المؤمنين، قال من آمن بما قلت وصدق بما بينت
وفسرت وشرحت وأوضحت ونورت وبرهنت فهو مؤمن ممتحن
امتحن الله قلبه للإيمان وشرح صدره للإسلام وهو عارف مستبصر
قد انتهى وبلغ وكمل ومن شك وعند وجحد ووقف وتحير وارتاب
فهو مقصر وناصب، يا سلمان و یا جندب.
قالا : لبيك يا أمير المؤمنين
قال : أنا أحيي وأميت بإذن ربي وأنا أنبئكم بما تأكلون وما تدخرون
في بيوتكم بإذن ربي وأنا عالم بضمائر قلوبكم والأئمة من أولادي
يعلمون ويفعلون هذا إذا أحبوا وأرادوا لأنا كلنا واحد، أولنا محمد
و آخرنا محمد وأوسطنا محمد وكلنا محمد ولا تفرقوا بيننا فإنا نظهر
في كل زمان ووقت وأوان في أي صورة شئنا بإذن الله عز وجل ونحن
إذا شئنا شاء الله وإذا كرهنا كره الله الويل كل الويل لمن أنكر فضلنا
وخصوصيتنا وما أعطانا الله ربنا لأن من أنكر شيئا مما أعطانا الله فقد
أنكر قدرة الله عز وجل ومشيته فينا ، يا سلمان ويا جندب.