والمعنى واحد إن شاء الله قالوا : حدثنا عيسى بن مهران معنعنا عن
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب اللام واللفظ لكتاب البحار - قال : (لما
نزلت على رسول الله ﷺ طوبى لهم وحسن مآب أتى المقداد بن
صل التعليته
الأسود الكندي إلى رسول الله ﷺ فقال : يا رسول الله وما طوبى.
قال : يا مقداد شجرة في الجنة لو سار الراكب الجواد لسار في ظلها
(۱)
مائة عام قبل أن يقطعها ورقها برود خضر وزهرها رياض صفر
وأفنانها سندس واستبرق وثمرها حلل خضر وصمغها زنجبيل
وعسل وبطحاؤها ياقوت أحمر وزمرد أخضر وترابها مسك و عنبر
وحشيشها زعفران ينيع والنجوج يتأجج من غير وقود ويتفجر من
أصلها السلسبيل والرحيق والمعين فظلها مجلس من مجالس شيعة أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب السلام يجمعهم فبينما هم في ظلها يتحدثون إذ
جاءتهم الملائكة يقودون نجبا قد جبلت من الياقوت نفخ فيها الروح
مزمومة بسلاسل من ذهب كأن وجوهها المصابيح نضارة وحسنا
وبرها خز أحمر ومرعزي أبيض مختلطان لم ينظر الناظرون إلى مثلها
حسنا وبهاء ذلل من غير مهانة نجب من غير رياضة عليها رحال
ألواحها من الدر والياقوت مفضضة باللؤلؤ والمرجان صفائحها من
الذهب الأحمر ملبسة بالعبقري والأرجوان فأناخوا تلك النجائب
إليهم ثم قالوا لهم ربكم يقرئكم السلام فتردونه ويراكم وينظر
(۱)
إليكم ويجيئكم ] ويزيدكم من فضله وسعته فإنه ذو رحمة واسعة
(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ) وزهرها رياش رباط صفر ) ، وفي هامش نسختنا من البحار وزهرها رياحين رياش صفر