على الأئمة الا أن الكمال الفعلي لله سبحانه ينقسم باعتبار المتعلق
إلى أقسام ذات أسماء مختلفة فباعتبار تعلقه بادراك المبصرات يسمى
بصرا وباعتبار تعلقه بالمسموعات يسمى سمعا وباعتبار أداء ما يريد
إلى من يريد يسمى تكلمها وباعتبار توجهه إلى من سواه وتوجه من
سواه إليه من ذلك السبيل يسمى وجها وباعتبار تعلقه بالمرادات
يسمى إرادة وهكذا ولما كانت حقائق محمد وآله الطاهرين محال
مشيئته وفعله ومصادر آثارها كما نطقت به صحيحات الآثار صح
أن تسمى ذواتهم بأسماء محال تلك الأفعال في مقام التفهيم لأن محل
الإبصار عند الناس يسمى بالعين ومحل السمع بالإذن ومحل التكلم
باللسان ومحل التوجه بالوجه ومحل الإرادة بالقلب وهكذا فصح أن
يقال إنهم عين الله الناظرة وأذنه السامعة ويده الباسطة ولسانه الناطق
وقلبه الواعي وما يتبعها من الأسماء وإلا فذات الحق تعالى في عز ذاتها
منزهة عن أمثال هذه النسب وإنما هذه النسب كلها في مقام الفصل
وقد أشبعنا القول في هذه الأمور في كتابنا المسمى (بكشف السحاب
في تحقيق الصفات واكتفينا هنا بالإشارة لأهل الإشارة فتفهم.
أنا محمود بعثني الله تعالى أن أزوج النور من النور
الثامن والسبعون معاني الأخبار حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور
قال : حدثنا الحسن بن محمد بن عامر ، عن معلى بن محمد البيزنطي،