صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 341 من 540

[صفحة 341]

طبعاني في عالم الطبائع ووجود هبائي في عالم المواد الجسمية ووجود
مثالي في عالم المثل الظلية والصور الجسمية ووجود فلكي في الأفلاك
ووجود أرضي في الأرضين هذا إجمال العوالم وإلا فلله ألف ألف عالم
وله في كل منها وجود والنبي مر في عروجه بجميع تلك العوالم
صلى الله عليه وآله
حتى وصل إلى عالمه الأول الذي كان فيه نورا بين يدي الله عز وجل
يسبحه ويقدسه من قبل أن يخلق الله سماء مبنية أو أرضا مدحية وقد
اشتق الله هناك نور علي السلام من نوره اشتقاق الضوء من الضوء فرآه في
جميع تلك العوالم في الصورة التي كان عليها في ذلك العالم من غير أن
يغيب من الأرض بجسده العنصري البشري ولقد أجاد بعض شعراء
المعاصرين أولاه الله رضوانه في مدحه اللام حيث قال في قصيدة هائية
يجاري بها محمد كاظم الأزري:
أحوته أرض وأرض تخلت
منه حتى مشى بها وطواها
هو في الشرق ما هو في الغرب
وفي الأرض مثل ما في سماها
هكذا ينبغي أن يجمع بين الأخبار المعصومية، هذا وفي المقام بعد
أسرار لا يحتملها المقام وفي نفسي أن أكتب إن شاء الله تعالى عز وجل
شيئا في أسرار معراج نبينا الله بقدر ما وهبني الله عز وجل منها فإن
وفقني الله تعالى بذلك فهو محل استقصاء هذه الأسرار مع إيراد جميع
ما وقفنا عليه من أخبار المعراج وكشف معانيها إن شاء الله تعالى

التالي صفحة 341 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...