فقال أبو عبد الله : هات ما عندك أيضا .
قال له أبو حنيفة : جعلت فداك أخبرني عن قول رسول الله ﷺ
لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم شراركم
ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم .
فقال له يا أبا حنيفة : ما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عندك .
فقال له أبو حنيفة : جعلني الله فداك هو عندنا أن يرى الرجل
آخر يعمل بما لا يرضاه الله فينهاه عنه ويأمره بطاعته والكف عن
معصيته .
قال : ليس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ما ذكرت .
فقال : ما هو جعلني الله فداك
قال المعروف يا أبا حنيفة المعروف في أهل السماء المعروف في أهل
الأرض ذاك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فسكت أبو حنيفة ،
فقال له يا أبا حنيفة أسكوت رضا أم سكوت إنكار .
فقال أبو حنيفة : ومن يقدر أن ينكر هذا القول جعلني الله فداك
فقال له : هات أخرى
فقال: أخبرني عن قول الله تعالى ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم
ما النعيم الذي يسأل عنه؟
قال : ما هو عندك يا أبا حنفية .
قال : الأمن في السرب وصحة البدن والقوت الحاضر .