في نفوسهم والخلق أشباح وأرواح في الأظلة يبصرون ويسمعون
ويعقلون فأخذ عليهم الميثاق ليؤمنن به وبملائكته وكتبه ورسله ثم
جلاني لهم وجلا عليا وفاطمة والحسن والحسين والتسعة الأئمة من
الحسين الذين سميتهم لكم فأخذ الله لي العهد على النبيين جميعا وهو
في قوله الذي أكرمني به جل من قائل وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما
آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن
به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال
فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين وقد علمتم أن الميثاق أخذ لي
على جميع النبيين وإني أنا الرسول الذي ختم الله بي الرسل وهو قوله
جل وعلا محمد رسول الله وخاتم النبيين فكنت والله فيهم وبقيت
بعدهم وأعطيت ما أعطوا فزادني ربي من فضله ما لم يعطه أحدا
من خلقه غيري فمن ذلك أنه أخذ لي الميثاق على سائر النبيين ولم يأخذ
ميثاقي لأحد منهم ومن ذلك أنه ما نبا نبيا ولا أرسل رسولا إلا أمره
بالإقرار بي وأن يبشر أمته بمبعثي ورسالتي والشاهد لي بهذا قوله
جل ذكره لموسى الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه
مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن
المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم
والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا
النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون وتعلمون أنه لا نبي أمي
(۱) في نسختنا من الهداية فكنت والله قبلهم وبعثت بعدهم).