له الرياح ولأذللن له السحاب الصعاب ولأرقينه في الأسباب
ولأنصرنه بجندي ولأمدنه بملائكتي حتى تعلن دعوتي ويجمع الخلق
على توحيدي ثم لأديمن ملكه ولأداولن الأيام بين أوليائي إلى يوم
القيامة )" هي.
إبليس اللعين يذكر لعلي السلام حال الأشقياء في النار
الثاني عشر عن كتاب الاختصاص للمفيد له تعالى ما هذا
صورته القاسم بن محمد الهمداني ، عن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن
إبراهيم الكوفي ، عن أبي الحسين يحيى بن محمد الفارسي ، عن أبيه ،
عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال
: خرجت ذات يوم إلى ظهر الكوفة وبين يدي قنبر فقلت : يا قنبر
ترى ما أرى ، فقال : قد ضوأ الله لك يا أمير المؤمنين عما عمي عنه
بصري ، فقلت : يا أصحابنا ترون ما أرى ، فقالوا : لا قد ضوأ الله
لك يا أمير المؤمنين عما عمي عنه أبصارنا ، فقلت : والذي فلق الحبة
وبرأ النسمة لترونه كما أراه ولتسمعن كلامه كما أسمع ، فما لبثنا أن
طلع شيخ عظيم الهامة له عينان بالطول، فقال : السلام عليك يا أمير
المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، فقلت : من أين أقبلت يا لعين ، قال : من
الآثام ، فقلت : وأين تريد قال الآثام ، فقلت : بئس الشيخ أنت فقال
: لا تقل هكذا " يا أمير المؤمنين فو الله لأحدثنك بحديث عني عن
(۱) عيون أخبار الرضا ج ۱ ص ٢٦٢ ، علل الشرائع ج ۱ ص ٥ ، منتخب الأنوار ۱۱ ، بحار الأنوار ج ١۸ ص ٣٤٥ وج ٢٦ ص ٣٣٥،
كمال الدين وتمام النعمة ٢٥٤ ، الفصول المهمة ج ١ ص ٤٠٩