الرابع والعشرون وفيه حدثنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن علي
البصري، قال : حدثنا أبو عبد الله عبد السلام بن محمد بن هارون
الهاشمي، قال: حدثنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني، قال : حدثنا
أبو القاسم الخضر بن أبان عن أبي هدية إبراهيم بن هدية البصري،
عن أنس بن مالك قال : أتى أبو ذر يوما إلى مسجد رسول الله ﷺ
فقال : ما رأيت كما رأيت البارحة ، قالوا : وما رأيت البارحة، قال :
رأيت رسول الله ﷺ ببابه فخرج ليلا فأخذ بيد علي بن أبي طالب
وخرجا إلى البقيع فما زلت أقفو أثرهما إلى أن أتيا مقابر مكة فعدل إلى
قبر أبيه فصلى عنده ركعتين فإذا بالقبر قد انشق وإذا بعبد الله جالس
وهو يقول أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، فقال له
: من وليك يا أبة ، فقال : وما الولي يا بني ، فقال : هو هذا علي ، فقال :
وإن عليا وليي ، قال : فارجع إلى روضتك ، ثم عدل إلى قبر أمه آمنة
فصنع كما صنع عند قبر أبيه فإذا بالقبر قد انشق وإذا هي تقول أشهد
أن لا إله إلا الله وأنك نبي الله ورسوله ، فقال لها : من وليك يا أماه
قالت عليا وليي ، فقال : ارجعي إلى حفرتك وروضتك، فكذبوه
ولببوه وقالوا يا رسول الله كذب عليك اليوم فقال وما كان من ذلك
قالوا إن جندب حكى عنك كيت وكيت فقال النبي ما أظلت
صلى الله عليه وآله
(۱)
الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ).
أمير المؤمنين عليه السلام قسيم الجنة والنار
(۱) معاني الأخبار ۱۷۸ ، بحار الأنوار ج ۱۵ ص ۱۰۸ ، علل الشرائع ج ۱ ص ١٧٦ ، شجرة طوبى ج ١ ص ٧٦، كتاب الأربعين ٣٣٩