ضل وهوى وأنتم خيار خلقي وحملة سري وخزان علمي وسادة أهل
(۲)
السماوات وسادة أهل الأرض ثم إن الله تعالى هبط إلى الأرض
في ظلل من الغمام والملائكة وأهبط أنوارنا أهل البيت معه وأوقفنا
(۳)
نورا صفوفا بين يديه نسبحه في أرضه كما سبحناه في سمائه ونقدسه
في أرضه قدسناه في سمائه ونعبده في أرضه كما عبدناه في سمائه فلما
أراد الله إخراج ذرية آدم لأخذ الميثاق سلك ذلك النور فيه ثم
أخرج ذريته من صلبه يلبون فسبحناه فسبحوا بتسبيحنا ولولا ذلك
لما دروا كيف يسبحون الله عز وجل ثم تراءى لهم بأخذ الميثاق منهم
له بالربوبية وكنا أول من قال بلى عند قوله ألست بربكم ثم أخذ
الميثاق منهم بالنبوة لمحمد الله ولا ولعلي بالولاية فأقر من أقر وجحد
اللهملة
من جحد ثم قال أبو جعفر فنحن أول خلق الله وأول خلق عبد
الله وسبحه ونحن سبب خلق الخلق وسبب تسبيحهم وعبادتهم من
الملائكة والآدميين فبنا عرف الله وبنا وحد الله وبنا عبد الله وبنا أكرم
الله من أكرم من جميع خلقه وبنا أثاب من أثاب وبنا عاقب من عاقب
ثم تلا قوله تعالى وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون
قوله تعالى قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين فرسول الله
أول من عبد الله تعالى وأول من أنكر أن يكون له ولد أو شريك
(۱)
ثم نحن بعد رسول الله ثم أودعنا بعد ذلك صلب آدم فما زال
ذلك النور ينتقل من الأصلاب والأرحام من صلب إلى صلب ولا
(۱) في نسختنا من البحار (من تولاكم).
(۲) هذه الكلمة لم ترد في نسختنا من البحار .
(۳) في نسختنا من البحار (في سماواته) .