صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 476 من 540

[صفحة 476]

تبرأوا من فعله ولا تبرأوا منه
الخامس والخمسون كتاب زيد النرسي وهو من الأصول برواية
الشيخ الجليل الثقة أبي محمد هارون بن موسى بن أحمد التلعكبري ،
عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني ، عن جعفر بن عبد
الله العلوي، عن محمد بن أبي عمير، عن زيد النرسي قال : (قلت لأبي
الحسن موسى : الرجل من مواليكم يكون عارفا يشرب الخمر
ويرتكب الموبق من الذنب نتبرأ منه ؟ فقال : تبرأوا من فعله ولا تبرأوا
منه أحبوه وأبغضوا عمله، قلت: فيسعنا أن نقول فاسق فاجر ؟ فقال:
لا الفاسق الفاجر الكافر الجاحد لنا الناصب لأوليائنا، أبى الله أن
يكون ولينا فاسقا فاجرا وإن عمل ما عمل ولكنكم تقولون فاسق
العمل فاجر العمل مؤمن النفس خبيث الفعل طيب الروح والبدن
والله ما يخرج ولينا من الدنيا إلا والله ورسوله ونحن عنه راضون
يحشره الله على ما فيه من الذنوب مبيضا وجهه مستورة عورته آمنة
روعته لا خوف عليه ولا حزن، وذلك أنه لا يخرج من الدنيا حتى
يصفى من الذنوب إما بمصيبة في مال أو نفس أو ولد أو مرض وأدنى
ما يصفى به ولينا أن يريه الله رؤيا مهولة فيصبح حزينا لما رأى فيكون
ذلك كفارة له أو خوفا يرد عليه من أهل دولة الباطل أو يشدد عليه
عند الموت فيلقى الله طاهرا من الذنوب آمنا روعته بمحمد ﷺ وأمير
صلى العليم
المؤمنين ثم يكون أمامه أحد الأمرين رحمة الله الواسعة التي هي
أوسع من ذنوب أهل الأرض جميعا وشفاعة محمد ﷺ وأمير المؤمنين
صلى الله عليه وآله
إن أخطأته رحمة ربه أدركته شفاعة نبيه وأمير المؤمنين فعندها

(۱) تأويل الآيات ٤٨٥ ، بحار الأنوار ج ٣٦ ص ١٥١ ، بحار الأنوار ج ۸۲ ص ۸۰ ، الفضائل ١٥٨ ، الحدائق الناضرة ج ۸ ص ۱۷۱

التالي صفحة 476 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...