صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 487 من 540

[صفحة 487]

كلمة التقوى والمثل الأعلى والحجة العظمى والعروة الوثقى التي من
تمسك بها نجا ) .
تحقيق لطيف في أول ما خلق الله
أقول الأخبار في أول ما خلق الله مختلفة ظاهرا فمنها أنه نور
رسول الله ﷺ ومنها أنه العقل ومنها أنه القلم ومنها أنه الماء إلى غير
ذلك، ووجه الجمع في الظاهر أن المراد بالأولية في بعضها الإضافية
فلا تناقض وفي الحقيقة المراد بكلها نور رسول الله ﷺ قد عبر عنه
بعبارات مختلفة باعتبارات متعددة فإن له بالنسبة إلى كل شأن
من الشؤون اسما خاصا يناسب ذلك الشأن وعلى كل تقدير ليس
المراد بالقلم القضيب المعروف ولا بالماء الماء العنصري المشروب،
فإن المراد بالأول على الاحتمال الأول العقل الذي به ابتدأ الله سائر
الوجودات المفيدة لأنه النور الأبيض الذي هو ركن العرش الأعلى
الأيمن وهو الذي أمره الله فكتب ما كان وما يكون إلى يوم القيامة،
وبالثاني الوجود الذي هو نور الأنوار وعنصر العناصر واستقس
الاستقسات ومنه جعل الله كل شيء حي وهو مفتاح العمل كما بين
في الطبيعي المكتوم، وقد ترك بعض محدثينا هذه الأمور على ظاهر ما
يفهمه العوام فوقع في تكلفات لا يليق بأهل العلم أن ينطق بمثلها

(۱) في نسختنا من البحار (والطريق).

(۲) بحار الأنوار ج ٢٥ ص ٢٢

التالي صفحة 487 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...