عن سفيان عن عبد الملك بن عمر عن خالد بن ربعي على نحو السبط مما
ذكر غير أن فيه ما لا يلائم مذهب الإمامية وهو ما رواه أن أمير المؤمنين
لما دخل على فاطمة قالت أنا جائعة وابناي جائعان ولا أشك
إلا وأنك مثلنا في الجوع ولم يكن لنا منه درهم وأخذت بطرف ثوب علي
فقال علي يا فاطمة خليني فقالت لا والله أو يحكم بيني وبينك أبي
فهبط جبرئيل على رسول الله فقال يا محمد يقرئك ربك السلام ويقول
اقرأ عليا مني السلام وقل لفاطمة ليس لك أن تضربي على يديه فلما أتى
رسول الله ﷺ منزل علي وجد فاطمة ملازمة لعلي فقال يا بنية مالك
ملازمة لعلي قالت يا أبه باع الحائط الذي غرسته له باثني عشر ألف
درهم ولم يحبس لنا منه درهما نشتري به طعاما فقال يا بنيه إن جبرئيل
يقرئني من ربي السلام ويقول اقرأ عليا مني السلام وأمرني أن أقول لك
ليس لك أن تضربي على يديه قالت فاطمة فإني أستغفر الله ولا أعود
أبدا)، ثم ساق الحديث على نحو ما رويناه عن الديلمي.
وهو من الأمور التي يجب أن تضرب عرض الحائط فإن ساحة
عصمة البتول أنزه من مثل هذا العمل الشنيع لأنه صنع امرأة بذية
سليطة لئيمة ابتلعت الناموس ووضعت الحياء تحت قدميها لا تبالي
بإيذاء زوجها وهتك ناموسه بين الناس مع ما فيه من دناءة الطبع
ومتابعة شهوة البطن وعدم الصبر على نوائب الدهر والرضا بقضاء الله
والتعرض بسخط الرب.
(١) أمالي الصدوق ٤٦٧ ، بحار الأنوار ج ٤١ ص ٤٤ ، روضة الواعظين ج ١ ص ١٢٤ .