صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 159 من 503

[صفحة 159]

فقال : إن عليا برسول الله تشرف وبه ارتفع وبه وصل إلى
أن أطفأ نار الشرك وأبطل كل معبود من دون الله ولو علاه النبي
لحط الأصنام لكان له بعلي مرتفعا ومتشرفا وواصلا إلى حط
الأصنام ولو كان ذلك كذلك لكان أفضل منه ألا ترى أن عليا قال
لما علوت ظهر رسول الله شرفت وارتفعت حتى لو شئت أن أنال
صلى الله عليه وآله
السماء لنلتها
أما علمت أن المصباح هو الذي يهتدى به في الظلمة وانبعاث فرعه
من أصله وقد قال علي الا أنا من أحمد كالضوء من الضوء أما علمت
أن محمدا وعليا صلوات الله عليهما كانا نورا بين يدي الله قبل خلق
الخلق بألفي عام وأن الملائكة لما رأت ذلك النور رأت له أصلا قد
تشعب منه شعاع لامع فقالت إلهنا وسيدنا ما هذا النور فأوحى الله
تبارك وتعالى إليهم هذا نور من نوري أصله نبوة وفرعه إمامة أما النبوة
فلمحمد عبدي ورسولي وأما الإمامة فلعلي حجتي ووليي ولولاهما ما
خلقت خلقي.
أما علمت أن رسول الله ﷺ
رفع يد علي بغدير خم حتى نظر
ر
الناس إلى بياض إبطيهما فجعله مولى المسلمين وإمامهم وقد احتمل
الحسن والحسين الله يوم حظيرة بني النجار فلما قال له بعض أصحابه
ناولني أحدهما يا رسول الله قال نعم الراكبان وأبوهما خير منهما وأنه
كان يصلي بأصحابه فأطال سجدة من سجداته فلما سلم قيل له يا
صلى الله عليه وآله

(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب والمعاني والينابيع إلى إطفاء نار الشرك وإبطال كل معبود.

التالي صفحة 159 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...