صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 205 من 503

[صفحة 205]

أطاع الله وقال أيضا إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله وكل هذا
وشبهه على ما ذكرت لك وهكذا الرضا والغضب وغيرهما من الأشياء
مما يشاكل ذلك ولو كان يصل إلى المكون الأسف والضجر وهو الذي
أحدثهما وأنشأهما لجاز لقائل أن يقول إن المكون يبيد يوما ما لأنه إذا
دخله الضجر والغضب دخله التغيير وإذا دخله التغيير لم يؤمن عليه
الإبادة ولو كان ذلك كذلك لم يعرف المكوّن من المكون ولا القادر من
المقدور ولا الخالق من المخلوق تعالى الله عن هذا القول علوا كبيرا هو
الخالق للأشياء لا لحاجة فإذا كان لا لحاجة استحال الحد والكيف فيه

(۱)

فافهم ذلك إن شاء الله ) .
تعليم التوحيد والنبوة والإمامة يعدل دماء أهل الأرض

(۲)

الثاني والأربعون تفسير الإمام ( إن رجلا جاء إلى علي بن الحسين
برجل يزعم أنه قاتل أبيه فاعترف، فأوجب عليه القصاص، وسأله
أن يعفو عنه ليعظم الله ثوابه، فكأن نفسه لم تطب بذلك. فقال علي ابن

(۳)

الحسين للمدعي ولي الدم المستحق للقصاص إن كنت تذكر لهذا
٠٥

(٤)

الرجل عليك فضلا " فهب له هذه الجناية، واغفر له هذا الذنب. قال
يا ابن رسول الله الله علي حق ولكن لم يبلغ [به] أن أعفو له عن قتل
والدي. قال فتريد ماذا قال أريد القود فإن أراد لحقه علي أن أصالحه على

(١) التوحيد ١٦٨ ، بحار الأنوار ج ٤ ص ٦٥ ، معاني الأخبار ١٩ ، تفسير نور الثقلين ج ٤ ص ٦٠٨ ، تفسير الميزان ج ١٨ ص ١١٢

(۲) في نسختنا من تفسير الإمام: ولقد جاء رجلا يوما إلى.

(۳) في نسختنا من الاحتجاج: للمدعي الدم الذي هو الولي، وفي نسختنا من البحار: للمدعي للدم الولي.

(٤) في في نسختنا من تفسير الإمام حقا .

التالي صفحة 205 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...