صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 232 من 503

[صفحة 232]

ولم يعطها من كان قبلي ، فقلت : يا سيدي أعد علي علامة أخرى ، قال :
فتبسم وهو قاعد ثم قام فمد يده اليمنى إلى السماء فوالله لكأنها عمود
من نور تخرق الهواء حتى توارى عن عيني وهو قائم لا يعبأ بذلك ولا
يتحفز فأسقطت وصعقت فما أفقت إلا ورأيت في يده طاقة من آس
يضرب بها منخري فقلت في نفسي : ماذا أقول له بعد هذا؟ وقمت وأنا
والله أجد إلى ساعتي رائحة هذه الطاقة من الآس وهي والله عندي
لم تذو ولم تدود ولم تذبل ولا تنقص من ريحها شيء وأوصيت أهلي أن
يضعوها في كفني ، فقلت : يا سيدي من وصيك ؟ .
قال : من فعل مثل فعلي.
قالت : فعشت إلى أيام علي بن الحسين .
قال زر بن حبيش خاصة دون غيره : وحدثني جماعة من التابعين
سمعوا هذا الكلام من تمام حديثها منهم مينا مولى عبد الرحمن بن عوف
وسعيد بن جبير مولى بني أسد سمعاها تقول هذا وحدثني سعيد بن
المسيب المخزومي ببعضه عنها قالت : فجئت إلى علي بن الحسين عام
وهو في منزله قائما يصلي وكان يطول فيها ولا يتحوز فيها وكان يصلي
ألف ركعة في اليوم والليلة فجلست مليا فلم ينصرف من صلاته فأردت
القيام فلما هممت به حانت مني التفاتة إلى خاتم في إصبعه عليه فص
حبشي فإذا هو مكتوب مكانك يا أم سليم آتيك بما جئتني له ، قالت:
فأسرع في صلاته فلما سلم قال لي : يا أم سليم إيتيني بحصاة من غير

التالي صفحة 232 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...