بالبصيرة والهداية فيهم من ذلك اليوم والحمد لله رب العالمين".
يقول محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب : كان ينبغي أن يذكر
هذا الحديث في قسم المعجزات ولكن لما كان ذلك القسم مرتبا على
ترتيب الأئمة وكان ما في هذا الحديث من الإعجاز مشتركا بين عدة
منهم ل وكان الحديث من طرائف الأخبار أحببنا ذكره في هذا القسم
لئلا يخلو كتابنا منه، ثم إن شيخنا أبا عبد الله بن عياش قال في كتابه
المقتضب عند ذكر هذا الحديث ( إن أم سليم صاحبة الحصاة هذه غير
حبابة الوالبية وغير أم غانم صاحبتي الحصاة كما أنها ليست بأم سليم
الأنصارية أم أنس بن مالك ولا أم سليم الدوسية ولا أم سليم الخافضة
التي كانت تخفض الجواري على عقد رسول الله ﷺ ولا لا أم سليم الثقفية
التحلية
وهي بنت مسعود أخت عروة بن المسعود الثقفي فإنها أسلمت وحسن
إسلامها وروت الحديث.
ونقل عن أبي بكر محمد بن عمر الجعابي أنها امرأة معروفة من النساء
اللاتي روين عن رسول الله له وذكر أيضا أنه سئل الجعابي المذكور عن
أبي صالح الطرطوسي القاضي بعدما قرء عليه إسناد الحديث للعامة
واستحسن طريقنا وطريق أصحابنا فيه فقال إنه يعنى أبا صالح المذكور
(۱)
كان ثقة عدلا حافظا ) .
ثم اعلم أن هذا الحديث مروي في الكافي" على وجه أخصر مما هاهنا
وفيه أن اسم صاحبة الحديث أم أسلم والله أعلم.
(۱) مقتضب الأثر ۱۸ ، بحار الأنوار ج ٢٥ ص ١٨٥ .
(۲) مقتضب الأثر ۲۲، بحار الأنوار ج ٢٥ ص ١٩٠
(٣) الكافي ج ١ ص ٣٥٥