الغرور إن الله اختاركم وفضلكم وطهركم وجعلكم أهل بيت نبيه
واستودعكم علمه وأورثكم كتابه وجعلكم تابوت علمه، وعصا عزه
وضرب لكم مثلا من نوره وعصمكم من الزلل وآمنكم من الفتن،
فتعزوا بعزاء الله، فإن الله لم ينزع منكم رحمته ولن يزيل عنكم نعمته،
فأنتم أهل الله الذين بهم تمت النعمة واجتمعت الفرقة وائتلفت الكلمة
وأنتم أولياؤه، فمن تولاكم فاز ومن ظلم حقكم زهق، مودتكم من
الله واجبة في كتابه على عباده المؤمنين، ثم الله على نصركم إذا يشاء
قدير فاصبروا لعواقب الأمور، فإنها إلى الله تصير، قد قبلكم الله من
نبيه وديعة واستودعكم أولياءه المؤمنين في الأرض فمن أدى أمانته
آتاه الله صدقه، فأنتم الأمانة المستودعة، ولكم المودة الواجبة والطاعة
المفروضة وقد قبض رسول الله الله وقد أكمل لكم الدين وبين لكم
سبيل المخرج، فلم يترك الجاهل حجة، فمن جهل أو تجاهل أو أنكر أو
نسي أو تناسى فعلى الله حسابه، والله من وراء حوائجكم، وأستودعكم
الله، والسلام عليكم. فسألت أبا جعفر ممن أتاهم التعزية، فقال:
من الله تبارك وتعالى).
علي أكرم الخلق على الله بعد رسوله
الرابع والسبعون عن مناقب ابن شهر آشوب ( عن أمير المؤمنين
(١) الكافي ج ١ ص ٤٤٥ ، بحار الأنوار ج ٢٢ ص ٥٣٧