صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 371 من 503

[صفحة 371]

الزبير : يا أعرابي ما في القوم إلا من يجهل ما جهلت ، قال الأعرابي :
ما أصنع ؟ [ قال له الزبير : لم يبق في المدينة من تسأله بعد من ضمه هذا
المجلس إلا صاحب الحق الذي هو أولى بهذا المجلس منهم ، قال الأعرابي
: فتر شدني إليه " قال له الزبير : إن إخباري " يسر قوما ، ويسخط [قوما ]

(۳)

آخرين، قال الأعرابي : وقد ذهب الحق وصرتم تكرهونه ، فقال عمر
: إلى كم تطيل الخطاب يا ابن العوام ، قوموا بنا والأعرابي إلى عليه ،
فلا تسمع جواب هذه المسألة إلا منه ، فقاموا بأجمعهم والأعرابي معهم
حتى صاروا إلى منزل أمير المؤمنين ، فاستخرجوه من بيته ، وقالوا
: يا أعرابي اقصص قصتك على أبي الحسن ، فقال الأعرابي : فلم
أرشدتموني إلى غير خليفة رسول الله ﷺ ؟ فقالوا : ويحك يا أعرابي ، خليفة
رسول الله ﷺ أبو بكر ، وهذا وصيه في أهل بيته و وخليفته عليهم ، وقاضي
صلى الله عليه وآله
دينه، ومنجز عداته ، ووارث علمه ، فقال : ويحكم يا أصحاب رسول

(٤)

الله، والذي أشرتم إليه بالخلافة ليس فيه من هذه الخلال خلة [واحدة ]

(٥)

فقالوا: [ويحك يا أعرابي ، سل عما بدا لك ودع ما ليس من شأنك
6
6
قال الأعرابي : يا أبا الحسن ، يا خليفة رسول الله ، إني خرجت من قومي
محرما ، فقال له أمير المؤمنين : تريد الحج فوردت على دحي، وفيه
بيض نعام ، فأخذته واشتويته وأكلته ، فقال الأعرابي : نعم يا مولاي،
فقال له : وأتيت تسأل عن خليفة رسول الله ﷺ ، فأرشدت إلى مجلس
الله
أبي بكر وعمر ، وأبديت بمسألتك ، فاختصم القوم، ولم يكن منهم من

(1) لم ترد هذه العبارة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب

(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب وفي هامش مدينة المعاجز : اختياري

(٣-٥) لم ترد هذه الكلمات في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب

التالي صفحة 371 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...